"اسْمَعوا، هلْ سمِعتُمْ؟ إنَّه سيكونُ بَعدي أُمَراءُ، فَمَنْ دَخل عليهِم فصَدَّقَهُم بكَذبِهِمْ، وأعانَهُم على ظُلْمِهم؛ فليسَ منِّي، ولستُ منه، وليسَ بوَاردٍ عليَّ الحَوْضَ. ومَنْ لَمْ يَدْخُلْ عليهِمْ، ولَمْ يُعنْهُمِ على ظُلْمِهِم، ولَمْ يُصدِّقْهُم، بكذبِهِمْ؛ فهو مِنّي، وأنا منه، وهو وارِدٌ عليَّ الحوْضَ".
خَرجَ علينا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحنُ في المسجد بَعْدَ صلاة العشَاء، فرفَع بصرَه إلى السماءِ، ثمَّ خَفَضَ حتَّى ظَننَّا أنَّه قد حدَث في السمَاء شَيْءٌ (١) فقال:
"ألا إنَّها ستكونُ بَعْدي أمَراءُ يَظلمونَ ويكْذِبونَ، فَمنْ صَدَّقَهُم بكَذِبِهم، ومَالأَهُم على ظُلْمِهِمْ؛ فَلْيسَ منِّي، ولا أنا منه، ومَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُم بكذبِهِمْ، ولمْ يُمالِئْهُم على ظُلْمِهِمْ؛ فهو منِّي وأنا منه" الحديث.
(١) والأصل والمخطوطة: "أمر"، والتصويب من "المسند" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) و"المجمع" (٥/ ٢٤٧) ، وغفل عنه الغافلون الثلاثة!
(٢) سقطت من قلم المؤلف، فإنها لم ترد في المخطوطة أيضاً، واستدركتها من "الموارد" (١٥٧٤) ، ولفظ الطبراني (٤/ ٦٧/ ٣٦٢٧) مختصر: "فقال: "أتسمعون؟ ". قلنا: قد سمعنا مرتين أو ثلاثاً". وكذا في "المجمع"، وكذا رواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٣٥٢/ ٧٥٧) .