"فانطلَقْنا إلى ثُقب مثلث التَّنُّورِ أعلاهُ ضَيِّقٌ، وأسفَلُه واسعٌ، يتَوقَّدُ تحتَه ناراً، فإذا ارْتَفَعَتِ ارْتَفعوا حتَّى كادوا أنْ يَخْرَجُوا، وإذا خَمَدَت رَجَعوا فيها، وفيها رِجالٌ ونساءٌ عُراةٌ" الحديث.
"فانْطلَقْنا على مثلِ التَّنُّورِ -قال: فأَحْسبُ أنَّه كانَ يقولُ:- فإذا فيه لَغَطٌ وأصْواتٌ، قال: فاطَّلَعْنا فيه، فإذا فيهِ رِجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ، وإذا هُمْ يأتيهِم لَهَبٌ مِنْ أسْفَلَ مِنْهُم، فإذا أتاهُم ذلك اللَّهَبُ ضوضوا" الحديث، وفي آخره:
"وأما الرِّجالُ والنساءُ العُراةُ الذين هم في مثْلِ بناءِ التَّنُّورِ، فإنَّهمُ الزُّناةُ والزَّواني".
٢٣٩٣ - (٧) [صحيح] وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"بينا أنا نائمٌ أتاني رجُلانِ فأخذا بضَبْعيَّ، فأتيا بي جَبَلاً وعراً، فقالا: اصْعَدْ. فقلتُ: إنِّي لا أُطيقُه. فقالا: إنّا سنُسَهِّلُه لك. فصعَدْتُ حتَّى إذا كنتُ في سواءِ الجَبَلِ، فإذا أنا بأصْواتٍ شديدةٍ، فقلتُ: ما هذه الأصواتُ؟ قالوا: هذا عُواءُ أهلِ النارِ.
ثُمَّ انْطَلقَ بي، فإذا أنا بقومٍ مُعَلَّقينَ بعَراقيبِهمْ، مُشَقَّقَةٍ أشْداقُهمُ تسيلُ أشْداقهم دَماً. قال: قلتُ: مَنْ هؤلاء؟ قيلَ: هؤلاء الذين يُفَطِرونَ قَبْل تَحِلَّةِ صوْمِهِمْ. فقالَ: خابَتِ اليهودُ والنَصارى -فقال سليم: ما أدْري أسَمِعَهُ أبو أُمامةَ مِنْ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمْ شيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ-
(١) قلت: وإنما تقدم بالرواية الأخرى دون الأولى. وهذه عند البخاري في آخر "الجنائز" (رقم ١٣٨٦ - فتح الباري) . أما الجهلة الثلاثة فاكتفوا بالإحالة إلى ما تقدم!