خرجتُ مع (٢) أهْلي أريدُ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإذا [أنا] بِه قائمٌ، وإذا رجلٌ مقْبِلٌ عليه، فظنَنْتُ أنَّ لهما حاجةً، فجلستُ، فوالله لقد قامَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى جعلتُ أرْثي لهُ مِنْ طولِ القِيامِ، ثُمَّ انْصرَف، فقُمْتُ إليه، فقلتُ: يا رسولَ الله! لقد قامَ بكَ هذا الرجلُ حتى جعلتُ أرْثي لك مِنْ طولِ القِيامِ. قال: "أتدْري مَنْ هذا؟ ".
" [ذاك] جبريلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ما زالَ يوصيني بالجارِ حتى ظَنَنْتُ أنَّه سيُوَرِّثُه، أَمَا إنَّك لو سلِّمْتَ عليه لَردَّ عليكَ السلامَ".
سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو على ناقَتِه الجَدعاءِ في حِجَّةِ الوَداعِ يقول:
(١) الأصل: (الأنصاري) ، والتصويب من "المسند" والمخطوطة و"مكارم الأخلاق" (ص ٣٥ و ٣٦) .
(٢) كذا الأصل، وهو كذلك في الرواية في "المسند" (٥/ ٣٦٥) ، وفي رواية أخرى عنده (٥/ ٣٢) : "من" ولعلها أصح، والزيادة أصح، والزيادة الأولى منهما والأخرى من الثانية، والسياق مركب منهما.
(٣) قلت: في "المعجم الكبير" (٨/ ١٣٠/ ٧٥٢٣) ، ورواه أحمد (٥/ ٢٦٧) مختصراً، وسندهما حسن أو صحيح.