فقامَ رجلٌ مِنَ الأنْصارِ فقال: أنا يا رسولَ الله، فانطلَق بِه إلى رَحْلِه، فقال لامْرأَته: هل عندَكِ شيءٌ؟ قالت: لا إلا قُوتَ صِبياني، قال: فَعَلِّلِيهم بشيءٍ، فإذا أرادوا العَشَاء فَنَوِّمِيهِمْ، فإذا دَخَل ضيْفُنا فأَطْفئيِ السِّراج، وأَريهِ أنَّا نأْكُلُ.
-وفي رواية:- فإذا أَهْوى لِيَأْكلَ فقومي إلى السِّراج حتى تُطْفِئيهِ، قال: فَقَعدوا وَأَكَلَ الضيفُ وباتا طاوِييْنِ، فلمَّا أصبَح غدا عليَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال:
٢٥٨٩ - (٤) [صحيح] وعن أبي شريحٍ خويلد بن عمروٍ رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فلْيُكْرِمْ ضيفَهُ، جائزتُه يومٌ وليلَةٌ، والضيافَةٌ ثلاثَة أيَّامٍ، فما كان بَعد ذلك فهو صَدَقةٌ، ولا يحلُّ له أنْ يَثوِيَ عنده حتّى يُحْرِجَهُ".
(١) قال الناجي: "كذا رواه البخاري أيضاً بنحوه في موضعين".
قلت: وليس عند مسلم (٦/ ١٢٨) جملة التنويم، وإنما هي عند البخاري في رواية (٤٨٨٩) ، ولمسلم مختصرها، وهو رواية للبخاري (٣٧٩٨) ، وفيها قوله: "وباتا طاويين". والحديث في "الصحيحة" برقم (٣٢٧٢) .