كنتُ مَع زُهَيْر الشَّنَوِي (١) ، فأتَيْنا على رجلٍ نائمٍ على ظهْرِ جِدَارٍ، وليسَ لَهُ ما يَدْفَعُ رجْلَيْهِ، فضرَبَهُ بِرِجْلِه، ثُمَّ قال: قُمْ، ثُمَّ قال زهيرٌ: قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَنْ باتَ على ظَهْرِ جِدارٍ وليسَ لَهُ ما يَدْفَعُ رِجْلَيْه، فوقَعَ فَمات؛ فقد بَرِئَتْ منهُ الذِّمَّة، ومَنْ رَكِبَ البَحْرَ في ارْتِجَاجِهِ، فَغَرِقَ؛ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ".
"ورواه شعبة عن أبي عمران عن محمد بن أبي زهير، وقيل: عن محمد بن زهير بن أبي علي، وقيل: عن زهير بن أبي جبل عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقيل غير ذلك (٢) ".
(١) بفتح الشين المعجمة والنون وكسر الواو، وأصله (الشنائي) بهمزة مقصورة، والأول على إرادة التسهيل، وهو منسوب إلى (أزد شَنُوءة) بمعجمة مفتوحة ثم نون مضمومة ثم همزة ممدودة ثم هاء تأنيث. كذا في "العجالة".
(٢) قلت: قد اتفق ثلاثة من الثقات على روايته عن أبي عمران عن زهير بن عبد الله عن الرجل كما في الرواية الأولى، وصرح بعضهم أنه صحابي، وجهالة الصحابي لا تضر، فتصدير المؤلف الحديث بصيغة التمريض؛ لا وجه له، انظر "الصحيحة" (٨٢٨) .