فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دَراهم، فقالت: ارْفَعْ بصَرك إلى جارِيَتي، انْطرْ إليْها فإنَّها تُزهَى (١) أنْ تَلْبِسَه في البيْتِ، وقد كان لي منْهُنَّ دِرْعٌ على عَهْدِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فما كانَتِ امْرأَةٌ تُقَيِّنُ (٢) بالمَدينَةِ إلا أرْسلَت إليَّ تَسْتَعيرُه.
تُوفِّيَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وما في بيتي من (٣) شيْءٍ يأكُله ذو كَبِدٍ إلا شَطْرُ شعيرٍ في رَفٍّ لي، فأكَلْتُ منهُ حتَّى طالَ عليَّ، فكِلْتُه فَفَنِيَ.
"ما تَرك رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنْد مَوْتهِ درْهماً ولا دِيناراً ولا عبْداً ولا أَمَةً ولا شيْئاً؛ إلا بَغْلَتهُ البَيضاءَ التي كانَ يرْكَبُها، وسلاحَهُ، وأرْضاً جعَلها لابْنِ السبيلِ صدَقةً".
لقد أصْبَحْتم وأمْسَيْتُم تَرْغَبون فيما كانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزهَدُ فيه،
(١) بضم أوله، أي: تأنف وتتكبر. وهو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول، وإن كانت بمعنى الفاعل مثل (عُني) بالأمر "فتح". وكان الأصل (تزهو) .
(٢) أي: تزين لزفافها، و (التقيين) : التزيين.
(٣) الأصل: (ليس عندي) ، والتصويب من البخاري (٣٠٩٧) ، وكذا رواه ابن ماجه (٣٣٤٥) ، ولفظ مسلم (٨/ ٢١٨) : "رفي" مكان "بيتي"، وهو رواية للبخاري (٦٤٥١) ، والترمذي نحوه (٢٤٦٩) ، وصححه، وكذا ابن حبان (٨/ ١١٠/ ٦٣٨١) .