٣٣٩٨ - (٥) [صحيح] وعن صهيبٍ الرومي رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"عَجباً لأَمْرِ المؤمِنِ، إنَّ أَمْرَهُ كلَّهُ له خَيْرٌ، وليسَ ذلك لأَحدٍ إلاَّ لِلْمؤْمِنِ؛ إنْ أَصابَتْهُ سرَّاءُ شَكَر فكانَ خَيْراً له، وإنْ أصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَر فكانَ خيراً لَهُ".
"مَثلُ المؤْمِنِ كمثَلِ الخَامة مِنِ الزرْعِ، تُفَيِّئُها (١) الريحُ؛ تَصْرعُها مرَّةً، وتَعْدِلُها أُخْرى، حتى تَهيجَ -وفي رواية: حتى يأْتِيَهُ أجَلُه-، ومثلُ الكافِرِ (٢) كمثْلِ الأَرْزَة المُجْذِية (٣) على أصْلها، لا يُصِيبُها شَيْءٌ حتى يكونَ انْجِعافُها مَرَّةً واحِدَةً".
٣٤٠٠ - (٧) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَثلُ المؤْمِنِ كمثَلِ الزرْعِ؛ لا تزَالُ الرِياحُ تُفَيِّئهُ، ولا يَزال المؤْمِنُ يُصيبُه بَلاءٌ، ومَثَلُ المنافِقِ كَمَثَلِ شَجرة الأرْزِ؛ لا تَهْتَرُّ حتى تُسْتَحْصَد".
(١) أي: تميلها. (تصرعها) أي: تخفضها، يعني بالبلاء. (تهيج) أي: تيبس.
(٢) قلت: وفي الرواية المذكورة: (المنافق) . انظر "صحيح مسلم" (٨/ ١٣٦) .
(٣) هي الثابتة المنتصبة المستقرة. و (الأرزة) هي شجرة الصنوبر على الأشهر كما يأتي من المؤلف في الحديث التالي، وبذلك جزم ابن القيم في "إعلام الموقعين". و (انجعافها) : انقلاعها.
(٤) قلت: وأخرجهما البخاري أيضاً، كما في "الصحيحة" (٢٢٨٣) .
(٥) قلت: وأخرجهما البخاري أيضاً، كما في "الصحيحة" (٢٢٨٣) .