خرج علينا رسولُ الله في يده الدَّرَقةُ (١) ، فوضعها ثم جَلَسَ، فبالَ إليها، فقال بعضهم: انظروا إليه يبولُ كما تبولُ المرأةُ! فسمعه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:
"ويحكَ! ما علمتَ ما أصابَ صاحبَ بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البولُ قَرَضوه بالمقاريض، فنهاهم، فَعُذِّبَ في قبره".
كنّا نمشي مع رسول الله، فمرَرْنا على قَبرَين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونُه يَتَغَيَّرُ، حتى رُعِدَ كُمُّ قميصِه، فقلنا: ما لَك يا رسولَ اللهِ؟ فقال:
(١) بفتحات: الترس إذا كان من جلد، وليس فيه خشب ولا عصب. وقوله: (فوضعها) أي: جعلها حائلة بينه وبين الناس، وبال مستقبلاً إليها. وقوله: (ويحك) : كلمة ترحم وتهديد.
(٢) فاته أبو داود والنسائي، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" برقم (١٦) .