"يُقْتَصُّ لِلْخَلْقِ بَعْضِهِمْ مِنْ بعْضٍ، حتى للْجماءِ (١) مِنَ القَرْناءِ، وحتى للذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ".
٣٦٠٤ - (١٣) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
أنَّ رجلاً مِنْ أصْحابِ رسولهِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جلسَ بينَ يديْهِ، فقال: [يا] رسولَ الله! إنَّ لي مَمْلوكين يكذِّبونَني وَيخونونني وَيعْصونَني، وأضْرِبُهم وأشْتُمهمْ، فكيفَ أنا منهم؟ فقالَ له رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"يُحسَبُ ما خَانوك وعَصوْك وكذَّبوكَ وعِقابُك إيَّاهُم، فإنْ كان عقابُكَ إيَّاهُمْ دونَ ذُنوِبهم؛ كان فَضْلاً لَك [عليهم] ، وإنْ كان عِقابُك إيَّاهُم بقدْرِ ذنوبهم؛ كانَ كفافاً، لا لَك ولا عَليْكَ، وإنْ كان عِقابُكَ إيَّاهُمْ فوقَ ذُنوبِهِم؛ اقْتصَّ لَهم منكَ الفضْلُ الذي بَقِيَ قِبَلَكَ".
فجعل الرجلُ يَبْكي بينَ يدَيْ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويهْتِفُ. فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(١) الشاة التي لا قرن لها.