"السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤْمنين، وإنا إنْ شاءَ اللهُ بكم عن قريبٍ لاحقون، وددْتُ أَنّا قد رأينا إخوانَنا".
"أرأَيتَ لو أنّ رجلاً له خيلٌ غُرٌّ مُحَجَّلة، بين ظَهرَيْ خَيلٍ دُهْمٍ (٢) بُهمٍ، ألا يَعرِفُ خَيلَه؟ ".
(١) (المقبرة) فيها ثلاث لغات: ضم الباء وفتحها وكسرها، والكسر قليل.
و (دار قوم) هذا نصب على الاختصاص أو النداء المضاف، والأول أظهر.
وقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "وإنا إنْ شاء الله بكم عن قريب لاحقون"، أتى بالاستثناء مع أنّ الموت لا شك فيه؛ وليس للشك.
وقوله: (وددت) فيه جواز التمنّي لا سيّما في الخير ولقاء الفضلاء وأهل الصلاح.
وقوله: (أنتم أصحابي) ليس نفياً لإخوّتهم، ولكن ذكر مزيّتهم الزائدة بالصحبة، فهؤلاء إخوة صحابة، والذين لم يأتوا إخوة ليسوا بصحابة، كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ، وقوله: (بين ظهرَي) فمعناه بينهما، وهو بفتح الظاء وإسكان الهاء.
(٢) جمع أدهم، وهو الأسود.
و (البهم) قيل: السود أيضاً، وقيل: (البهم) : الذي لا يخالط لونه لوناً سواه، سواء كان أسود أو أبيض أو أحمر، بل يكون لونه خالصاً. والله أعلم.
(٣) جمع أبلق، و (البَلق) : سواد وبياض.