"نَخلُ الجنَّة جذُوعُها مِنْ زمُرُّدٍ خضْرٍ، وكَرَبُها ذهَبٌ أحمرُ، وسعْفُها كِسْوةٌ لأهْلِ الجنَّةِ، منها مُقَطَّعَاتُهم وحُلَلُهم، وثمرُها أمثالُ القِلالِ والدلاء أشدُّ بيَاضاً مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العَسلِ، وألْيَنُ مِنَ الزبْدِ، ليس فيها عَجَمَ (٢) ".
٣٧٣٦ - (١٢) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه عن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(١) زيادة من "البعث" للبيهقي (١٧٤/ ٣١٣) ، وفي إسناده: "شريك عن أبي إسحاق". و (شريك) ضعيف، و (أبو إسحاق) مختلط مدلس، وقد عنعنه -وحسنه الجهلة! تقليداً-. لكن قد تابعه جمع عنه، منهم شعبة عنه، قال: سمعت البراء به نحوه. أخرجه الطبري (٢٩/ ٣٩) ، وابن أبي شيبة (١٣/ ١٤٠/ ١٥٩٣٠) ، والحسين المروزي (٥١١/ ١٤٥٤) ، وعلي بن الجعد في "سنده" (١/ ٣٧٤/ ٤٤٨) ، وعنه ابن أبي الدنيا (٣٠/ ٥٢) . فهو إسناد صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً (١٥٩٣٢) ، وهناد (١/ ٩٢/ ١٠٠) ، وعبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (٢١١) ، وأبو نعيم (٣٥١) ، والحاكم (٢/ ٥١١) عن شريك وغيره، وصححه.
(٢) هو بتحريك العين والجيم. قال ابن السكيت: والعامة تقول: (عَجْم) بالتسكين! وهو النَّوى.
(٣) قلت: لكن الحديث له شواهد يتقوى بها، أما الشطر الأول منه فقد صح عن جمع من الصحابة كما تقدم في أول الفصل، وأما الشطر الآخر، فله شاهدان من حديث عبد الله بن عمرو، صححه الحاكم والذهبي، ومن حديث جابر، عند البزار وغيره، وهما مخرجان في "ضعيف أبي داود" (٤٣٤) ، و"الروض النضير" (٢٤٨) ، وشاهد ثالث في "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" (١/ ٣١٩) .