ألا تسألوني ما أضحكني؟ فقالوا: ما أضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - توضأَ كما توضأتُ، ثم ضحك فقال:
"إن العبد إذا دعا بوَضوءٍ، فغسلَ وجْهَه؛ حَطَّ الله عنه كلَّ خطيئةٍ أصابَها بِوجهِهِ، فإذا غسل ذِراعَيْهِ كان كذلك، وإذا طَهَّر قَدَمَيْهِ كان كذلك".
١٨٥ - (١١) [صحيح لغيره] وعن عبد الله الصُّنابِحي رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إذا توضّأ العبدُ فَمَضْمَضَ، خَرَجتِ الخطايا مِن فِيه، فإذا اسْتَنْثَرَ خَرجتِ الخطايا من أنفه، فإذا غَسل وَجْهَهُ خَرجتِ الخطايا من وجههِ، حتى تخرج من تحت أشفارِ عَيْنيْه، فإذا غَسل يديه خَرجت الخطايا من يَديه، حتى تخرجَ من تحتِ أظفارِ يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرجَ من أذنَيْهِ، فإذا غسل رِجلَيْه خَرجَتِ الخطايا من رجليه، حتى تخرجَ من تحتِ أظفارِ رجليه، ثم كان مَشيُه إلى المسجد وصلاتُه نافلةً".
(١) كذا قال! وقد تعقّبه الذهبي بقوله: (١/ ١٣٠) : "قلت. لا". يعني: ليس صحابياً مشهوراً؛ بل هو مختلف في صحبته. وقال في رده على ابن القطان: الورقة (٣ ورقم ١٤ - المطبوعة) "كاد أن يكون صحابياً لقدومه بعد وفاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -". وقد تعقبه الناجي أيضاً وأطال النفس في ذلك، وحكى الخلاف فيه: هل يسمى عبد الله الصنابحي؟ أم أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة؟ ورجّح الثاني. والله أعلم.
وإنما أوردت حديثه هنا لشواهده المذكورة في الباب.