أنه رأى عثمانَ بنَ عفانَ -رضي الله عنه- دعا بِوَضُوءٍ، فأفرَغ على يديه من إنائه، فغسلهما ثلاثَ مرَّاتٍ، ثم أدخل يمينه في الوَضوء، ثم تَمضمَضَ واستنشَقَ واستَنْثَرَ، ثم غسلِ وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المِرفقين ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاثاً، ثم قال:
"مَن توضّأَ نَحوَ وُضوئي هذا، ثم صلّى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسَه؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه".
"مَن توضأَ فأحسن الوضوء، ثم قام فصلّى ركعتين أو أربعاً -يشك سهل- يُحسِنُ فيهنَّ الذِّكرَ (١) والخشوع، ثم استغفر اللهَ؛ غَفَر له".
= و"المسند"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، على ضعف يسير في (هشام بن سعد) ، وهي ثابتة فيما يأتي من الكتاب أيضاً في الباب الذي أشرت إليه آنفاً أعلاه، وفي "مختصره" أيضاً هنا.
(١) الأصل: "الركوع"، وكذا في المخطوطة وغيرها. والتصويب من "المسند" (٦/ ٤٥٠) ، ويبدو أن الوهم من المؤلف، فقد أعاده كما هنا في الباب المشار إليه آنفاً، وكذلك وقع هناك في "المختصر" لابن حجر (ص ١٩) .
(٢) قلت: هو عندي صحيح الإسناد؛ لأنّ رجاله كلهم ثقات، غير (صدقة بن أبي سهل الهُنائي) وثقه ابن مَعين وابن حبان، وروى عنه عشرة من الرواة جُلّهم أو كلهم ثقات، في بحث حررته في "الصحيحة" (٣٣٩٨) .