"المؤذِّنُ يُغفَر لَه مدَّ صوتِهِ، ويشهدُ له كلُّ رَطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ (١) الصلاةِ يُكتبُ له خمسٌ وعشرون حسنةً، ويُكَفَّرُ عنه ما بينهما" (٢) .
"مدى الشيء: غايته، والمعنى أنه يستكمل مغفرةَ الله تعالى إذا استوفى وُسْعه في رفع الصوت، فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت" (٣) .
"وفيه وجه آخر هو أنه كلام تمثيل وتشبيه، يريد أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو يقدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقامه الذي هو فيه ذنوب تملأ تلك المسافة [لَـ] غفرها الله" (٤) انتهى.
٢٣٥ - (٥) [صحيح لغيره] وعن البراءِ بن عازب رضي الله عنه؛ أن نبيَّ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إن الله وملائكتَه يصلُّون على الصفٍ المُقَدَّمِ، والمؤذِّنُ يغفرُ له مدى صوتِهِ، ويُصَدِّقُه من سمعه مِن رَطبٍ ويابسٍ، وله [مثل] أجر من صلّى معه".
(١) أي: شاهد الجماعة بأذانه يُكتَب له ما في تفضيل صلاة الجماعة على المنفرد. والله أعلم.
(٢) هذه الزيادة عند أحمد أيضاً ومن ذُكِر معه.
(٣) "معالم السنن" (١/ ٢٨١) ، والزيادة منه.
(٤) "معالم السنن" (١/ ٢٨١) ، والزيادة منه.