قلتُ: يا رسولَ اللهِ! أنا ضريرٌ شاسعُ الدارِ، ولي قائدٌ لا يلايِمُني، فهل تجدُ لي رخصةً أنْ أُصَليَ في بيتي؟ قال:
"إنّي لأهُمُّ أنْ أجعلَ للناسِ إماماً، ثم أَخرجَ، فلا أقْدِرُ على إنسانٍ يتخلّف عن الصلاة في بيته إلا أحرقْتُه عليه".
فقال ابنُ أمِّ مكتومٍ: يا رسولَ اللهِ! إنّ بيني وبين المسجدِ نخلاً وشجراً، ولا أقدِرُ على قائدٍ كل ساعةٍ، أَيَسَعُني أنْ أُصلِّيَ في بيتي؟ قال:
(١) قلت: وكذلك رواه الآخرون مختصراً، غير أبي داود؛ فإن السياق له، فكنتُ أودُّ أنْ ينبَّه المؤلف عليه، كما هي غالب عادته، لا سيما وليس عند غيره: "ليست بهم علة". وفي صحتها نظر عندي بينته في "صحيح أبي داود" (٥٥٨) .
(٢) أي: قِلَّة. في "اللسان": "وفي ماله رَقَق، ورقَّة: أي: قلَّة".
(٣) قلت: نعمْ، لكن قوله: "الإقامة" منكر لأَسباب، منها: أنه لا يمكن لمن كان شاسع الدار أن يسمعها عادة، والمحفوظ "النداء" كما في الروايات الأخرى منها ما قبلها، والتي بعدها. وبيانه في "التعليق الرغيب".