فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَدِمتُ المدينةَ وقلت: اللهم ارزقني جليساً صالحاً، قال: فجلست إلى أبي هريرة، فقلت: إني سألتُ اللهَ أن يرزقني جليساً صالحاً، فحدِّثْني بحديثٍ سمعتَه من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لعل الله أن ينفعني به، فقال: سمعتُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"إنَّ أوَّل ما يحاسبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملهِ صلاتُه، فإنْ صَلَحَتْ فقد أفلحَ وأنجحَ، وإن فسدتْ فقد خاب وخسر، وإنِ انتقصَ من فريضتِه قال الله تعالى: انظروا هل لعبدي من تطوعٍ يُكمَلُ به ما انتُقصَ من الفريضة؟ ثم يكون سائرُ عملِه على ذلك".
"يا فلانُ! ألا تُحْسِنُ صلاتَك؟ ألا يَنظرُ المصلي إذا صلى كيفَ يصلِّي؟ فإنَّما يصلي لنفسه، إني لأُبصِرُ من ورائي كما أُبصِرُ مِن بين يَدَيَّ". (١)
(١) قال النووي في شرح مسلم: "قال العلماء: معناه أنّ الله تعالى خلق له - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إدراكاً في قفاه يُبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقْل ولا شرْع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به. قال القاضي: قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى وجمهور العلماء: إن هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقية".
قلت: وهي خاصة به - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حالة الصلاة، ولا دليل على العموم، فتنبه.
(٢) قلت: وكذا الحاكم (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) ، وصحّحه على شرط مسلم! ووافقه الذهبي!