٥ - وأمرَكم أنْ تَذكروا اللهَ، فإنَّ مَثَلَ ذلك كمثَلِ رجلٍ خرجَ العَدُوُّ في أثَرِه سِراعاً، حتى إذا أتى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسَه منهم، كذلك العبدُ، لا يُحرِزُ نفسَه من الشيطان إلا بذكْرِ الله".
"وأنا آمرُكم بخمسٍ، الله أمرني بهن: السمعُ، والطاعةُ، والجهادُ، والهجرةُ، والجماعةُ؛ فإنه مَن فارق الجماعةَ قِيدَ شِبْرٍ؛ فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه، إلا أن يراجع، (١) ومَن ادَّعى دعوى الجاهليةِ، فإنه من جِثا جهنم".
رواه الترمذي وهذا لفظه، وقال: "حديث حسن صحيح"، والنسائي ببعضه (٢) ، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم، وقال:
(الربقة) بكسر الراء وفتحها وسكون الباء الموحَّدة، واحدة (الرِّبقَ) ؛: وهي عُرى في حبل تشد به البَهْم، وتستعار لغيره.
(١) أي: يتوب إلى الله عز وجل.
(٢) أي: بقوله: "من دعا بدعوى الجاهلية. ." إلخ. كما قال الناجي.
(٣) قلت: وبكسرها أيضاً كما في "القاموس". لكن أبو عبيدة ضبطه بالجيم، وقال: إنما هو "حثا" بالحاء المهملة. حكاه ابن عبد البر في "التمهيد" وقال (٢١/ ٢٨٠) : "وهو كما قال أبو عبيدة".