كنت أَصُبُّ على رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَضوءه، فدخل رجلٌ، فقال: أوصني، فقال:
"لا تُشرك باللهِ شيئاً وإن قُطِّعتَ وحُرِّقتَ بالنار، ولا تَعصِ والديك، وإن أمراك أنْ تَخلَّى من أهلك ودنياك فَتَخَلَّ، ولا تَشرَبن خَمراً، فإنها مفتاحُ كلِّ شرٍ، ولا تَتْرُكَنَّ صلاةً متعمداً، فمن فعل ذلك؛ فقد برئت منه ذِمة الله وذمة رسوله" الحديث.
٥٧٢ - (١٠) [صحيح] وعن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لَتُنْقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عروةً، فكلما انتقضت عُروةٌ تَشَبَّثَ الناسُ بالتي تليها، فأولُهنَّ نقضاً الحُكْمُ، وآخِرُهُنَّ الصلاةُ".
٥٧٣ - (١١) [صحيح لغيره] وعن أمّ أيمنَ رضي الله عنها؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
(١) بضم الراء وفتح الهاء نسبة إلى (الرُّها) مدينة من بلاد الجزيرة. وأما (الرَّهاوي) بفتح الراء فنسبة إلى (رَها) بطن من مذحج كما في "اللباب" لابن الأثير.
(٢) قلت: ورواه أحمد (٥/ ٢٥١) ، والحاكم، وصححه، وفي سنده تحريف خفي على الذهبي، فضعف الحديث من أجله! وإسناد أحمد صحيح.
(٣) الخطاب لبعض أهله، وهو ثوبان كما في بعض الروايات عند عبد بن حميد في "المنتخب" (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٦) ، ونقله الناجي (٨٠ - ٨١) ، وذكر أن من ساق الحديث بلفظ: "لا تتركي" بزيادة ياء التأنيث، فقد وهم، والحديث وإن كان المؤلف قد أعله بالانقطاع، فهو ثابت، لأن له شواهد كثيرة في الأصل هنا وغيره كما تقدم.