قلت لأبي: يا أبتاه! أرأيت قوله: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} أيُّنا لا يسهو؟ أيُّنا لا يُحَدِّثُ نفسَه؟
٥٧٧ - (١٥) [صحيح] وعن نوفل بن معاوية رضي الله عنه؛ أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
كان رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مما يُكثِرُ أن يقولَ لأصحابه: "هل رأى أحدٌ منكم من رؤيا؟ "، فيُقصُّ عليه ما (١) شاءَ اللهُ أنْ يُقصَّ، وإنه قال لنا ذاتَ غداةٍ:
"إنه أَتاني الليلةَ اثنان، وإنهما ابتَعَثاني، وإنهما قالا لي: انطلقْ، وإني انطلقتُ معهما، وإنا أتينا على رجلٍ مضطجع، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بصخرةٍ، وإذا هو يَهوي بالصخرة لرأْسِه فَيَثْلَغُ رأْسَه، فَيَتَدَهْدَهُ الحجرُ، فيأْخذُه، فلا يرجع إليه حتى يَصحِّ رأْسُه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثلَ ما فعل المرةَ الأُولى. قال: قلت: سبحان الله! ما هذان؟ قالا لي: انطلق، انطلق.
= فمثله لو أنذر بالقتل إن أبى -يصلي، فليس الكفر هو لمجرد الترك، بل ما اقترن به من العمل الدال على الكفر القلبي، فعليه تحمل أحاديث الباب وآثاره. والله أعلم.
(١) كذا الأصل، والصواب: (مَن) كما نبه عليه الناجي (٨١) .