بَعث رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَريَّةً فغنموا، وأسرعوا الرجعة، فتحدَّثَ النَّاسُ بِقربِ مغزاهم، وكثرةِ غنيمتهم، وسُرعةِ رَجعتهم. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ألا أدلُّكم على أَقربَ منهم مغزىً، وأكثرَ غنيمةً، وأوشكَ رجعةً؟ مَن توضَّأَ ثم غدا إلى المسجدِ لسُبْحةِ الضحى، (١) فهو أقربُ منهم مغزىً، وأكثرُ غنيمة، وأوشكُ رجعةً".
بعثَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعثاً، فأعظموا الغنيمةَ، وأسرعوا الكَرَّةَ: فقال رجل: يا رسول الله! ما رأينا بعثاً قطُّ أسرعَ كَرَّةً، ولا أعظمَ غنيمةً من هذا البعث. فقال:
"ألا أخبركم بأسرعَ كرَّةً منهم، وأعظمَ غنيمةً؟ رجلٌ توضأ فأحسن الوضوءَ، ثم عَمَدَ إلى المسجِد، فصلَّى فيه الغداةَ، ثم عَقَّبَ بصلاةِ الضَّحْوةِ، فقد أسرع الكَرَّةَ، وأعظم الغنيمة".
رواه أبو يعلى، ورجال إسناده رجال الصحيح، والبزَّار وابن حبان في "صحيحه"، وبيَّن البزّار في روايته أنّ الرجل أبو بكر رضي الله عنه.
(١) فيه اختصار يدل عليه الحديث الآتي عن أبي هريرة، فتنبّهْ. ثم إن ابن لهيعة قد تابعه ابن وهب عند الطبراني (١٣/ ٤٢/ ١٠٠) ولذلك جود إسناده المؤلف، لكن شيخ الطبراني (إسماعيل) -وهو ابن الحسن الخفاف- لم أجد من ترجمه.