ثم ولَّى فجلس إلى سارية، وتَبعْتُه، وجلستُ إليه، وأنا لا أدري من هو؟ فقلت: لا أرى القومَ إلا قد كرهوا الذي قلتَ. قال: إنهم لا يعقلون شيئاً، قال لي خليلي -قلت: مَن خليلك؟ قال: النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قال: فنظرت إلى الشمسِ ما بقي من النهار؟، وأنا أرى رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يرسلني في حاجة له -قلت: نعم. قال:
وإن هؤلاءِ لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، لا والله -لا أسألهم دُنيا، ولا أستفتيهم عن دِين، حتى ألقى اللهَ عز وجل.
قال: ما قلتُ إلا شيئاً قد سمعتُه من نبيهم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء؟
(١) الأصل: "الكنازين"، والتصويب من "مسلم".