فأمر معاويةَ، فكتب لهما ما سألا، فأما الأقرعُ فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عُيينة فأخذ كتابه وأتى به رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [مكانه] (١) فقال: يا محمد! أتراني حاملاً إلى قومي كتاباً لا أَدري ما فيه كصحيفة المتَلَمِّس؟ فأخبر معاويةُ بقوله رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
"مَن سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار، -قال النُّفَيلي، وهو أحد رواته- [في موضع آخر: "من جمرِ جهنم"] .
فقالوا: [يا رسول الله! وما يغنيه؟ وقال النُّفيَلي في موضع آخر:] وما الغِنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال:
(١) زيادة من "أبي داود"، وهو مخرَّج في "صحيحه" برقم (١٤٤١) ، والزيادات الآتية منه أيضاً.
(٢) قلت: هذه الرواية عند أبي داود أيضاً عقب قوله: "يغديه ويعشيه" بلفظ: "وقال النفيلي في موضع آخر: أن يكون له شبع. . ".