فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1874

الرأي: يجوز دفعها إلى من يملك دون النصاب، وإن كان صحيحاً مكتسباً مع قولهم: من كان له قوت يومه لا يحل له السؤال، استدلالاً بهذا الحديث وغيره. (١) والله أعلم".

٨٠٦ - (١٦) [صحيح لغيره] وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

"مَن سأل الناس لِيَثْرى مالُه، فإنَّما هي رَضْفٌ من النار مُلهبة، فمن شاء فليُقِلَّ، ومن شاء فليكثرْ".

رواه ابن حبان في "صحيحه".

(الرَّضْف) بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بعدها فاء: هو الحجارة المحماة.

٨٠٧ - (١٧) [صحيح موقوف] وعن أسلم قال: قال لي عبد الله بن الأرقم:

ادْلُلْني على بعير من العطايا (٢) أستحمل عليه أميرَ المؤمنين.

قلت: نعم، جمل من إبل الصدقة.

فقال عبد الله بن الأرقم: أتحب لو أنَّ رجلاً بادناً في يوم حار، غسل ما تحت إزاره ورُفْغيه، ثم أعطاكه فشربته؟

قال: فغضبت، وقلت: يغفرُ اللهُ لك، لِم تقولُ مثلَ هذا لي؟

قال: فإنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم.

رواه مالك.

(البادن) : السمين.

و (الرُّفغ) بضم الراء وفتحها وبالغين المعجمة: هو الإبط، وقيل: وسخ الثوب.

و (الأرفاغ) : المغابن التي يجتمع فيها العرق والوسخ من البدن.


(١) قلت: وهذا أعدل الأقوال، وبه تجتمع الأحاديث، وإليه ذهب الصنعاني في "سبل السلام" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ، ومال إليه الشوكاني في "نيل الأوطار" (٤/ ١٣٤ - ١٣٧) .
(٢) في "الموطأ" -آخره-: "المطايا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت