"بينا رجل في فلاةٍ من الأرض، فسمع صوتاً في سحابة: اسقِ حديقةَ فلان. فتنحى ذلك السحابِ، فأفرغ ماءه فِي حَرَّةٍ، فإذا شَرْجةٌ من تلك الشِراج قد استوعبتْ ذلك الماءَ كلَّه، فتتبع الماءَ، فإذا رجلٌ (٢) قائم في حديقة يُحَوِّل الماء بمسحاتِه، فقال [له] : يا عبدَ الله! ما اسمك؟ قال: فلان، لِلاسم الذي سمع في السحابة. فقال له: يا عبدَ الله! لم سألتني عن اسمي؟ قال: [إني] سمعتُ [صوتاً] في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسقِ حديقةَ فلان؛ لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أمّا إذ قلتَ هذا، فإنِّي أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدَّقُ بثلثِه، وآكل أنا وعيالي ثلثاً، وأرُدُّ فيها ثلثه".
(١) كذا في "صحيح مسلم" (٨/ ٢٢١) بالتاء، والمعنى: ادخره لآخرته. أي: ادخر ثوابه.
ولفظه في "المسند" (٢/ ٣١٨ و ٤١٢) : "فأقنى" بحذف التاء، أي: أرضى، ورواه ابن حبان أيضاً، ووقع في "الموارد" (٢٤٨٧) : "فأبقى"، ولعله خطأ من الطابع أو الناسخ. ثم رأيته كذالك في "الإحسان" (٣٢٣٣) و (٣٣١٧) بالسند نفسه "أو تصدقت فأمضيت"!
(٢) الأصل: "الرجل"، والتصحيح من "مسلم" (٨/ ٢٢٢) ، و"المسند" (٢/ ٢٩٦) ، والزيادات منهما. وهي مما فات المحققين الثلاثة!