مَرَّ رجلٌ من أَصحابِ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشعبٍ فيه عُيَيْنَةٌ من ماءٍ عذبةٍ فأَعجبتْه، فقال: لو اعتزلتُ الناسَ فأقمتُ في هذا الشِّعب. ولن أَفعلَ حتى استأَذن رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكر ذلك لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال:
"لا تفعلْ! فإن مقامَ أحدكم في سبيل الله تعالى؛ أفضلُ من صلاته في بيتهِ سبعين عاماً، (١) ألا تحبون أن يغفرَ الله لكُم، ويدخلَكم الجنةَ؟
١٣٠٣ - (٩) [صحيح لغيره] وعن عمران بن حصين رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
(١) كذا في رواية الترمذي: (سبعين) عن شيخه عبيد بن أسباط بن محمد القرشي عن أبيه عن هشام بن سعد بسنده، ويبدو أنه وهم من الأب أو الابن الشيخ، فقد رواه عنه البزار أيضاً، لكنه قال: "ستين عاماً أو كذا عاماً"، فهذا يوضح أنه كان يشك ولا يحفظ، وقد تابعه جماعة من الثقات منهم (عبد الله بن وهب) على لفظ (ستين) فهو المحفوظ، ولا سيما ويشهد له ما بعده من حديث أبي أمامة وحديث عمران.