قال: كذبتَ، ولكن قاتلتَ لأن يقال: هو جريءٌ، فقد قيلَ، ثم أُمرَ به فسحِبَ على وجهه حتى أُلقيَ في النارِ. . ." الحديث.
"إن الله تباركَ وتعالى إذا كانَ يومُ القيامةِ يَنزل إلى العباد ليقضيَ بينَهم، وكلُّ أمةٍ جاثية، فأولُ من يدعو به رجل جمعَ القرآنَ، ورجلٌ قُتِلَ في سبيلِ اللهِ، ورجُل كثيرُ المالِ. . . " فذكر الحديث، إلى أن قال:
"ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيلِ الله، فيقولُ اللهُ له: فيما ذا قُتلتَ؟ فيقولُ: أيْ ربِّ! أُمِرتُ بالجهادِ في سبيَلِكَ، فقاتلتُ حتى قُتلتُ، فيقول الله له: كذبتَ، وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ، ويقولُ الله له: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جريءٌ، فقد قيلَ ذلكَ".
أنّ رجلاً من الأعرابِ جاءَ إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فآمن به واتَّبعَه، ثم قال:
(١) قلت: هذا الترضي في محله لأن شداداً هذا صحابي معروف، ومن قال: إنه تابعي، فقد وهم، وكأنه اختلط عليه بابنه عبد الله، فإنه التابعي. انظر "أحكام الجنائز" (ص ٨١ - طبعة المعارف) .