فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1874

أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا، ورضينا عنه) " (١) .

١٣٨٦ - (٣٥) [صحيح] وعن مسروق قال:

سألنا عبد الله عن هذه الآية: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك [رسول الله] (٢) فقال:

"أرواحُهم في جوف طيرٍ خُضرٍ، لها قناديلُ معلقةٌ بالعرش، تَسرحُ من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطَّلع عليهم (٣) ربهم اطِّلاعةً، فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من أن يُسألوا، قالوا: يا رب! نريد أن تَرُدَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نُقتَلَ في سبيلك مرةً أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا".

رواه مسلم -واللفظ له- والترمذي وغيرهما.

١٣٨٧ - (٣٦) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

أنه سأل جبرائيل عن هذه الآية: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ، مَن الذين لم يشأ الله أن يُصعقهم؟ قال:

"هم شهداء الله".

رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".


(١) زاد البخاري في رواية: "فدعا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عليهم ثلاثين صباحاً على رعل وذكوان وبني لحيان وعصية؛ الذين عصوا الله ورسوله".
قلت: وهي عند مسلم أيضاً كما ذكرت آنفاً.
(٢) قلت: كذا الأصل، وما بين المعكوفين ليس عند "مسلم" (٦/ ٣٨ - ٣٩) ، ولا في "الترمذي" (٣٠١٤) وصححه، ولذلك قال الحافظ المزي في "التحفة" (٧/ ١٤٥) : "إنه موقوف"، قلت: ولكنه في حكم المرفوع، ولذلك خرجته في "الصحيحة" (٢٦٣٣) . وغفل عن هذا التحقيق المعلقون الثلاثة كعادتهم!
(٣) في مسلم: "إليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت