فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 366

ذلك يؤدّي إلى النفاق والمخالفة والشقاق وحدوث الفتن وزوال النعم؛ لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان جاز ذلك؛ على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى ..

10 -وقوله (وأقبل عمرو بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هذا قد قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وإني أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية، فإنه ولي ابن عفان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه)

وهذا القول باطل قطعا، لم يحدث بتاتا، فكيف يسوغ لمراوغ و مخادع أن يبدأ كلامه بحمد الله تعالى والثناء عليه وهو يعلم أن الله يراه ومطلع على سره ونجواه، كيف يحمده وهو يخالف أمره ويعصيه؟؟؟!!

فهذا من أبين الكذب بلا شك

وكذلك من هم هؤلاء الحاضرون الذين يسمعون هذا الكذب المفضوح ثم يسكتون عليه؟؟؟!

أليسوا خيرة الصحابة والتابعين؟؟!!

فهل هم بهذه السذاجة حتى ينفق عليهم مثل هذا البهتان؟؟!!

والله لا يصدق هذه الرواية بهذا الشكل المجانين من الناس، يقوم أبو موسى الأشعري بخلع الرجلين أمام الناس ويقوم عمرو بعده فيقول للناس (إن هذا قد قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وإني أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية .... )

أي أكذوبة هذه التي تقال في هذا المكان ويصدقها الناس؟؟!!

لأن هذا لم يحدث قطعا وفيه تهمة لجميع الحاضرين، وكيف يسكتون على مثل هذا الإفك المبين؟؟؟!!!

ألم يُؤمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر؟؟!!

علما أن المكان الذي جرى فيه التحكيم ليس فيه سيطرة لأهل الشام

فيكف يتجرأ عمرو بهذا القول الباطل ويسكتون عنه؟؟

أو يصدقونه والكذبة واضحة جلية أمامهم؟؟!!

فهذه المقولة لم تحدث في التاريخ كله، ولن تحدث إلا في أدمغة السبئية والرافضة المفترين على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى خيرة أصحابه بما فيهم علي رضي الله عنه،

كما أن معاوية رضي الله عنه لم يطالب بالخلافة في هذا الاجتماع أصلا فكيف يقول عمرا هذا القول ويسكت الناس عليه؟؟؟!!!

11 -وأما قول سعد رضي الله عنه له (فقال سعد بن أبي وقاص ويحك يا أبا موسى ما أضعفك عن عمرو ومكائده فقال أبو موسى فما أصنع جامعني على أمر ثم نزع عنه)

فهذا يدل على ضعف شخصية سعد رضي الله عنه فلماذا لم يقم بالرد على عمرو وهو يعلم أنه كاذب فيما يقول؟؟!!

وهل كان سعد رضي الله عنه جبانا حتى لا يتجرأ بالرد عليه؟؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت