فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 366

فهذه تهمة باطلة لسعد رضي الله عنه (إن صح حضوره) وهو الذي عرف عنه الصدع بالحق فحتى معاوية رضي الله لما صار خليفة لم يكن سعد يخافه أو يتملقه وهاك هذه الحادثة فقد روى الترمذي عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَّرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ سَعْدًا فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ قَالَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلاَثًا قَالَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَنْ أَسُبَّهُ لأَنْ تَكُونَ لِى وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ لِعَلِىٍّ وَخَلَفَهُ فِى بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِى مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِى» . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» . قَالَ فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ «ادْعُ لِى عَلِيًّا» . فَأَتَاهُ وَبِهِ رَمَدٌ فَبَصَقَ فِى عَيْنِهِ فَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ) الآيَةَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا فَقَالَ «اللَّهُمَّ هَؤُلاَءِ أَهْلِى» . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

فمن كان بهذه الصفة لا يسكت على باطل أبدا

ولكن مختلقوا هذه الرواية لا يهمهم اتهام جميع الصحابة بالجبن والضعف والسذاجة، وذلك لأنهم في حقيقة الأمر حاقدون على هؤلاء الصحابة الكرام، الذين لولاهم لما وَصَلَنا هذا الدينُ ولَمَا كنا مسلمين.

فتبا للكذابين والحاقدين

والصحيح أنه لم يحضر التحكيم أساسا، وسيرد تفصيل ذلك عند ابن كثير بعد قليل

12 -وأما قول ابن عباس رضي الله عنهما (فقال ابن عباس لا ذنب لك يا أبا موسى الذنب لغيرك الذي قدمك في هذا المقام فقال أبو موسى رحمك الله غدرني فما أصنع؟)

فيه تهمة لمن جعل أبا موسى رئيسا للوفد المفاوض وهو إما علي رضي الله عنه (( وهو الصحيح ) )وإما جماعة علي رضي الله عنه

فقد اتهمهم بالجهل فكيف يولون مغفلا وساذجا وجاهلا؟؟!!!

وفيه اتهام لأبي موسى الأشعري بالغباء

وكذلك ضعف شخصية أبي موسى حيث قال له (رحمك الله غدرني فما أصنع؟)

وكل ذلك في الحقيقة لم يحدث أصلا

13 -وأما قول أبي موسى لعمرو (وقال أبو موسى لعمرو إنما مثلك كالكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث)

وقول عمرو له (فقال عمرو إنما مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا ... )

فمن يصدق بمثل هذا الهراء؟؟

ومن يقول ذلك هل هو مسلم حقا؟؟!!

والمعروف من سيرة الرجلين أنهما من أبعد الناس عن هذا الكلام الباطل

فهذين المثلين قيلا في كتاب الله تعالى عن الكفار والفجار فهل انعدم الدين عند الرجلين حتى يتهم كل منهما الآخر بهذه التهمة الخطيرة؟؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت