فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 256

إن الشعوب الإسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص تزداد تهميشا في العملية الإقتصادية العالمية، وهذا يعنى ببساطة أنه أكثر تعرضا للإبادة. وهل هناك تعريف آخر غير الإبادة المتدرجة لتلك الحروب الأمريكية / الإسرائيلية في أفغانستان والعراق ولبنان وفلسطين؟؟ فلنراجع أرقام القتلى والجرحى والمهجرين، ولنرى نوعية الأسلحة والقوى التدميرية للذخائر وأثرها التخريبى على البشر والبيئة. أنها حرب إبادة لا أقل.

لا شك أن القادم أسوأ بكثير، وقد تلاقى شعوبنا العربية والإسلامية وبلا مبالغة مصير شعوب الحضارات التى أبادها الغرب في بلاد"العالم الجديد"الذى"إكتشفها"الرجل الأبيض. (ما بين قوسين هنا هى إصطلحات غربية كاذبة ومضللة، فلا ذلك العالم كان جديدا ولا الرجل الأبيض إكتشفها ولا سكانها هبطوا عليها من كوكب آخر، وذلك بحث آخر) .

00 والمخاطر البيئية التى تهدد العالم جديا بما هو شبيه بطوفان نوح وزلازل وخسوفات الأرض بالأمم المغضوب عليها. ولكن الفواتير النهائية سيحولها الغرب بمهارته الشيطانية في التعامل، كى يدفعها المستضعفون في الأرض. في خلال الخمسين عاما الأولى من هذا القرن ستذوب الكتل الجليدية في القطبين ويرتفع منسوب المياة في المحيطات وتغرق سواحل وجزر والكارثة الحقيقية هى أن ذلك سيطال دول الغرب أيضا وليس الفقراء فقط الذين عليهم، حصريا، تحمل تبعات مصيبة تسبب بها غيرهم.

المناخ سيتغير وتهب أعاصير مدمرة وأمواج بحار كاسحة"تسونامى"وستحدث إنزلاقات أرضية وزلازل. ويتغير توزيع الأمطار في العالم، مناطق خصبة ستصبج صحراء جرداء، وصحارى ستتحول إلى جنان خضراء.

هناك بإختصار خريطة جديدة للرخاء والنعيم، سيكون أغلبه على الأرجح في بلاد الفقراء المستضعفين .. وهنا الكارثة.

إذن سيبادر الغرب وجيوشة المتخمة تكنولوجيا"بإكتشاف"تلك الجنات الجديدة كما إكتشف"العالم الجديد"فى الأمريكتين وأستراليا. وسيلاقى السكان الحاليين نفس المصير، ولكن بوسائل اكثر تطور وحداثة .. وفتكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت