فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 256

لذا نراهم حاليا: يريدون السودان (120 مليون فدان قابلة للزراعة) ومياه النيل أى يريدون سلة غذاء العالم. لأنهم في الأغلب سيخسرون مزارع حبوبهم الشاسعة في الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا فلتكن السودان بديلا، ونفط السودان تعويضا.

ويريدون أنهار دجلة والفرات وأراضى مابين النهرين سلة أخرى للغذاء، ومخزنا هائلا للنفط، وجزءًا تاريخيا من أرض الميعاد لليهود. وهم يريدون أنهار"سيحون وجيحون"فى آسيا الوسطى فهناك سلة غذاء شاسعة، وبحار نفط هائلة.

بل ويريدون صحراء الربع الخالى وهنا مفاجأة للبعض حيث أن بها مخزونا هائلا من النفط نعم كلنا يعلم ذلك ولكن هناك مخزونات هائلة من المياة يتكتم عليها الأمريكان واليهود وآل سعود. لانها أيضا منطقة مرشحة لأن تتحول ضمن التغيرات المناخية القادمة من صحراء مرعبة إلى جنة لا مثيل لها على الأرض وهذا يتطابق مع أحاديث نبوية لدى المسلمين.

إذن الفناء البيئى يزحف على الغرب/ وذلك هو الإرهاب الحقيقى الذى يخشاه/ ولكنه سيصدره إلينا، فتلك هى خبرته التاريخية، ولن يحتاج من بين مئات الملايين من العرب والمسلمين إلا ربما لآحاد الملايين كأيدى عاملة لتنظيف الشوارع والمراحيض العامة.

فالتكنولوجيا الراقية لاتحتاج إلى أيدى عاملة كثيرة، يكفى الآن لإدارة المزارع الشاسعة والمصانع المتطورة، أعداد قليلة من الصنف الأشقر ناصع البياض. فهل لكل ذلك صلة بحرب المطاريد؟؟.

نعم بكل تأكيد لأن حرب المطاريد هى وسيلة التصدى الوحيدة المتاحة إلى الآن في أيدى المستضعفين في العالم، وعلى رأسهم الأمة الإسلامية بما فيها العرب. وهل يدافع عن المستضعفين سوى أبنائهم المطاريد؟؟.

فهل يدافع عن شعوبنا المنهوكة والمنهوبة هؤلاء القطط السمان؟ أم ذئاب الحراسة في أجهزة القمع الأمنى؟ .. إنهم شركاء للمفترسين، يكبلون الضحية وينهكونها نزفا وجراحًا حتى يسهل على الغرب الإجهاز عليها وإبتلاعهاعندما تحبن ساعة الصفر.

إنهم أشد الأعداء وأخطرهم لأنهم الأكثر خداعا .. فهم من جلدتنا ويتكلمون بلغتنا، ويصلون في مساجدنا."بل مساجدهم لأنهم سيطروا عليها". إن الغرب قد بسط يده بالفعل في إبادة شعوبنا بوتيرة واضحة حاليا، وستزداد وضوحا بمضى الوقت وحتما ستكون كاسحة عندما تحين ساعة الإنقلاب المناخى، التى قد تزداد وتيرة بعض مظاهرها بشكل مباغت، خاصة الزلازل والبراكين.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت