إذا كانت أنظمة الخيانة العربية لاتشكل تهديدا لإسرائيل، بل هى ضمانة أمن لها من ضربات"المطاريد". والأنظمة في الدول الإسلامية ليست أفضل حالا إذ قطعت علاقتها بفلسطين بناء على طلب من أمريكا والدول العربية وهى تنتظر اليوم الذى تقطع فيه علاقة شعوبها بالإسلام نفسه، ولكنها لم تستطع ذلك إلى الآن، وتحتاج إلى وقت أطول.
00 ولكن حركات"المطاريد"فى فلسطين وما حولها، في العمق الإسلامى، جميعا أو منفردة، قادرة على السير على خطى حزب الله، وضرب نظرية الأمن الإسرائيلى، وتهديد العمق الإسرائيلى بعنف ولمدى طويل بالضرب في البطن الرخوة، وبأسلحة غير تقليدية، شديدة أو منخفضة التطور.
إن مناطق التكدس السكانى في إسرئيل لن تكون محصنة أمام أسلحة دمار شامل يصنعها حتى مبتدئون، والذين يصنعون صواريخ فلسطينية مقاومة، يمكنهم صنع الكثير الذى يكفى بعضه لإعادة الشعب اليهودى إلى الشتات الذى جاءنا منه.
إن فلسطين هى ببساطة ورغم كل أنظمة الحكم في العالم، هى أرض إسلامية ملك لجميع المسلمين، وشعبها جزء صغير من أمة تخطى تعدادها المليار.
ويمكن فرض ذلك الواقع على العرب والمسلمين والعالم. إذ يمكن إتباع تكتيك الروس في مواجهة أعدائهم الغزاة القادمين من أوروبا بأن ينسحبوا أمامهم بشكل إستراتيجى تاركين أراضى شاسعة محروقة لا تفيد بشئ، وعندما يشعر الغزاة بالإنهاك يحين موعد الهجوم المعاكس الذى يبيد الجيش الغازى المتفوق تكنولوجيا.
بإمكان المسلمين إخلاء فلسطين إخلا ء إختياريا، ثم إحراقها على رؤس اليهود، فلا يتمكنون من شرب الماء أو تنفس الهواء أو زراعة الأرض او السكن في بيت.
عندها يترك اليهود أرض فلسطين إما بالعودة إلى الشتات، أو بالتوسع إلى أرض جديدة من دول الجوار .. وهناك ينتظرهم حزب الله إسلامى عربى واحد هائل التعداد والإمكانات والتصميم، لن يكونوا هم فقط ضحاياه بل كل أنظمة الحكم العربية وكل"مصالح"الغرب الإستراتيجية في كل المنطقة الإسلامية.
00 إمتلاك أسلحة ردع للدمار الشامل أصبح بديهه لكل حركة مقاومة جادة، لها قيادة تحترم نفسها.