فى فترة الحرب الباردة كانت حركات المقاومة تتمتع بنوع من مظلة الحماية النووية السوفيتية، تقيهم من الرجل الأمريكى المجنون الحقود على حد وصفهم لأنفسهم والخسيس التافه على حد قولنا فلم يكن ممكنا لكلا الطرفين الأمريكى أو السوفيتى أن يغامر بإستخدام سلاحه النووى ولو"تكتيكيا". والآن بعد زوال القطب السوفيتى الموازن على الطرف الآخر، إنقلبت الموازين، وصارت الأسلحة النووية التكتيكية في صدارة الإستخدام الأمريكى العدوانى ضد دول غاية الضعف والتفكك بل على شفا الإنهيار كما في أفغانستان والعراق.
على المقاومين في حروب المطاريد إمتلاك أسلحتهم الخاصة بالدمار الشامل مهما كانت بدائية بسيطة أو معقدة متطورة، فحتى هذا أيضا في الإمكان.
ومن الملفت جدا للإنتباه ذلك التحذير الذى أطلقه السيد حسن نصر الله في الذكرى الأولى لإنتصاره وإنتصار المقاومة على إسرائيل. لقد قال"السيد"أنه إذا فكرت إسرائيل في العدوان على لبنان مرة أخرى فإن لدى حزب الله"مفاجآة"يمكنها تغيير مصير الحرب والمنطقة.
يعلمون أن الرجل صادق وقد عودهم على ذلك في حربه. وهم يصدقونه أكثر مما يصدقون أنفسهم لذا صمتوا ولو يعلقوا، وكأن على روؤسهم الطير إنهم يعلمون ماذا يعنى بكلامه، وبكل المصداقية التى يملكها.
إنه يمتلك أسلحة دمار شامل (حسب إعتقادنا) ، وهو قادر وعازم على إستخدامها في جولة قادمة يحذرهم أن يبدؤها.
وهذا هو الردع بأسلحة الدمار الشامل الذى تحدثنا عنه خلال تلك الوريقات فهو القدرة التى تجعل الرجل الأمريكى المجنون والطفل الإسرائيلى السفيه، كائنات عقلانية جدا.
00 من الآن فصاعدا على الشعوب العربية تحديدا أن تنتزع من أنظمة حكمها الفاسدة، حق تقرير المصير، وحق الدفاع عن النفس. فهذه الأنظمة هى أنظمة إحتلالية بكل معنى الكلمة. والتخلص منها بأى شكل كان وأى وسيلة ممكنة، هو الخطوة الأولى للحصول على الحرية والعدل والكرامة الإنسانية لشعوب المنطقة. بل أن التخلص من تلك الأنظمة هو الخطوة الأولى للحفاظ على بقاء الأمة ووجودها في مواجهة حملات الإبادة الصليبية/ الصهيونية، القائم منها والقادم.