فى أفغانستان لعبت القبائل على جانبى الحود، وما زالت، دورا كبيرا في تهريب الأسلحة والذخائر للمجاهدين، مستفيدين في ذلك من وعورة مناطقهم الجبلية، وتحررهم من السلطة المركزية إلى درجة لابأس بها.
* التحالف السياسى من أهم وسائل حركات المقاومة، لتوفير إحتياجاتهم من السلاح والذخائر والتدريب والتمويل. هذا التحالف قد يشمل دول جارة أو دول بعيدة وغير حدودية أو كلاهما. وهكذا كان وضع الكثير من حركات المقاومة بلاد مثل الصين وفيتنام وأفغانستان، والمقاومين في أوروبا ضد الإحتلال النازى.
ذلك أقصر وأسهل الطرق لتوفير إحتياجات حركة المقاومة. تبقى هنا المخاطر السياسية لتلك التحالفات، وقد تكلمنا عنها سابقا.
إذا توفر التمويل المناسب أو التحالفات السياسية القوية يمكن أن يتوفر تسليح مناسب ومتطور لدى حركات المقاومة، كى تبدأ مرحلة قتالها الأولى. الأهم في ذلك هو سلاح الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات والدروع. ثم تأتى المتفجرات وأجهزة التفجير عن بعد والشحنات التفجيرية المضادة للدروع، والألغام بأنواعها.
وفى الأهمية الدائمة تأتى أجهزة الإتصال الصغيرة لربط المجموعات العاملة.
* نذكر دوما أن الحلفاء السياسيين من الخارج لاتعنيهم المقاومة في حد ذاتها، بل ما يتحقق لهم من وراء تلك المقاومة في أطار أهداف تلك الدولة الحليفة ومصالحها الوطنية. وأى عوامل أخرى أخلاقية أو أيديولوجية ما هى إلا عوامل تجميلية لم يعد أحد يعتقد في جديتها. فليس غريبا أن يتحول أى تحالف سياسى، بعد أن يحقق الطرف الأقوى أهدافه منه، إلى عداء إن لم يكن حرب.
وفى تحالفات المقاومة الأفغانية مع الباكستانيين والأمريكان وعرب النفط، خير شاهد معاصر على تلك الحقيقة. والحليف يساعد على قدر ما يتوخاه من مصالح ذاتية، وطبقا لرؤيته لدرجة القوة والنجاح التى ينبغى أن تتحقق لحلفائه المقاومين. أو درجة الضعف أو التكبيل الذى ينبغى أن يفرضها على حلفائه المقاومين.
* نذكر هنا أن المجاهدين الأفغان قد حجب عنهم عمدا أشياء كثيرة منها أسلحة هامة كانت في الطريق إليهم، ومنها أشياء قد تبدو من بعيد أنها بسيطة، مثل أجهزة الإتصال اللاسلكى الصغيرة لربط المجموعات القريبة على مسرح عمليات واحد.