فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 256

فى بعض الأحيان يكون لطائرات الهيلوكبتر مهام نقل بين المدن أو من القواعد إلى المراكز البعيدة. دراسة تلك المناطق وعمل كمين بها هو أمر نفذه الأفغان بنجاح لمرات كثيرة ضد الهيلوكبتر وطائرات النقل العسكرية، وكلا الهدفين مفيد.

ويمكن أن يستدرج المطاريد الطائرات إلى منطقة معينة على أنها مركز تجمع كبير لهم ومن ثم نصب كمائن صاروخية حوله. ويمكن حتى إستخدام صواريخ مضاده للدروع لتعزيز الكمين، مع تعزيزه بنيران رشاشات خفيفة إن وجدت، أو حتى بنادق عادية من أفراد مموهين ومخندقين جيدا (الخنادق البرميلية هى الأكثر فائدة هنا) .

{ضع شركا لإستدراج العدو حتى يهاجم، وكن بإنتظارة بأفضل رجالك المنتقين بعناية} صن تزو في حربه الأخيرة إستخدم حزب الله كل قوته الصاروخية المنطلقة من الأرض نحو (البحر الجو الأرض) طبقا لنظام الكمائن، وحقق نجاحات منقطعة النظير.

حتى الطائرات النفاثة المقاتلة، إذا تأكدت أن لدى المجاهدين صواريخ كتف مضادة للطائرات، فإنها تعمل من إرتفاعات خارج نطاق مدى تلك الصواريخ معتمدة على تجهيزاتها التكنولوجية المتطورة. ولكن ثبت عمليا عدم صحة ذلك، فلم تحقق تلك الطائرات ماتذيعة بيانات الترويج التجارى الصادرة عن وزارات الدفاع بهدف زيادة مبيعاتها من أسلحة الموت تلك.

وتجربة حرب جنوب لبنان 2006 خير دليل، وقبلها تجربة أفغانستان.

فبعد الإنسحاب السوفيتى إستخدمت ضد المجاهدين في أفغانستان طائرات متطورة تعمل من إرتفاعات كبيرة، وحققت نفس الدرجة من الفشل، منذ عام 1989 وحتى عام 1992 عندما سقط النظام الشيوعى في كابول.(من ضمنها الطائرة سوخوى 34 صائدة الدبابات القادرة على تدمير 17 هدفا ثابتا ومتحركا حسب الدعاية السوفيتية في معرض دبى للطيران والدفاع عام 91

أما في واقع ما شهدناه في أفغانستان فإنها لم تحث أى تأثير يذكر في سير العمليات الأرضية، رغم قولهم أنها ذات قيمة إستراتيجية لسلاح الجو السوفيتى)

*مهاجمة القواعد الجوية للعدو بالصواريخ أو المدفعية هو إجراء مفيد للغاية وحقق نتائج مدهشة في أفغانستان في جميع مراحل الحرب. وإستخدام صواريخ الكتف المضادة للطائرات بالقرب من تلك القواعد حقق أيضا نتائج رائعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت