فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 256

* بشكل عام يحاول النظام في هذه المرحلة الإستمساك بالمدن الأساسية كلها في يده، وأن يبقى الطرق والمطارات مفتوحة. ويضغط مع حلفائه للوصول إلى تسوية سياسية مع المطاريد على أساس مشاركة في السلطة كل طرف ينال بقدر ما في يده من أوراق: النظام معه العاصمة والمراكز الصناعية والمدن الهامة. والمطاريد معهم جبال لا قيمة لها ومزارع فقيرة. إذن فلتتم المشاركة حسب تلك النسبة ولكن ما أن يتمكن المطاريد من إنتزاع المدينة الأولى حتى يبدأ تصدع سريع للنظام، وتتسارع وتيرة تنازلاته وحتى تنكمش في النهاية إلى مجرد إعطاء رموزة الكبيرة ممرا آمنا للهروب خارج البلاد.

ومن المعروف أن نظرية أمن النظام في هذه المرحلة هى إبقاء المدن الأساسية في قبضته. وأن تلك النظرية تنهار بمجرد سقوط المدينة الأولى. وعندها يكون وقت التفاوض والمساومات قد أنقضى. هذا على إفتراض أن المقاومة المسلحة موحدة القيادة عسكريا وسياسيا.

فى أفغانستان دخل المجاهدون مرحلة الهجوم الاستراتيجى"الحسم العسكرى"وهم في حالة سياسية يرثى لها. وكانت"المنظمات الجهادية!!"قد وافقت سرا على الطرح الأمريكى لمقاسمة النظام الشيوعى السلطة في كابول.

وبينما حقانى يتجهز لاقتحام مدينة خوست واحدة من المدن الرئيسية السبع أصدر رئيس أحد المنظمات الجهادية"صبغة الله مجددى"فتوى تقول بأن حقانى باغى لأنه يهاجم المدن وهذا عمل منافى للإسلام لأنه يعرض حياة الناس للخطر وأن القتال ضد النظام بعد رحيل السوفييت أصبح قتالا ضد الشعب الأفغانى!!!.

* الساسة الفاشلون المنفصلون عن شعبهم وجهاده، لا يطيقون الإنتصار ويحاربونه بشتى السبل واضعين أيديهم في أيدى كافة الشياطين.

، وقد رأينا شيئا مشابها في لبنان في أعقاب إنتصار حزب الله على الجيش الإسرائيلى عام 2006 أذ تصدى سياسيون خونة لإدانة الإنتصار والمطالبة بنزع سلاح المسلمين المنتصرين.

ورأينا في فلسطين مثالا آخر للساسة الخونة الذى يتآمرون مع اليهود وكل الشياطين الآخرين من أجل نزع سلاح المقاومة الإسلامية وذبح المقاومين، لمجرد بقائهم على كراسيهم وقبول العدو بهم كسلطة شرعية خائنة ومعترف بها دوليا. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت