فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 256

ولذلك أمثلة تفوق الحصر، في القديم والحديث، وعلى إتساع القارات وتعدد الديانات والوثنيات. لأنه فطرة بشرية لايمكن إقتلاعها بالعنف، إلا إذا أدى ذلك العنف إلى إقتلاع الجنس البشرى، أو على الأقل إبادة الأغلبية المستضعفة، وبقاء القلة الثرية المسيطرة تتمتع بخيرات الخراب على سطح كوكب دمرة المستكبرون.

0 حاليا نرى أن المقاومة العراقية ضد الإحتلال الأمريكى تعطى أهمية قصوى للقتال داخل بغداد وذلك كما قلنا بسبب الأهمية الإستثنائية لموقع أى عاصمة في بنيان الدولة. وقد أعطى ذلك الكثير من الإيجابيات للمقاومة لولا السلبيات التى حرفت تلك المقاومة عن مسارها الصحيح. وهو الأمر الناتج من غياب القيادة وتشرذم المجموعات، الأمر الذى جلب التدخلات الخارجيية في شئون المقاومة من شتى الملل والنحل، وكأن المسلمين لم يتعلموا شيئا من المصيبة الأفغانية ومن قبلها كارثة

المنظمات الفلسطينية.0 وفى أفغانستان حاليا يوجه المجاهدون ضرباتهم داخل كابول من وقت إلى آخر، بوتيرة أقل كثيرا مما يحدث داخل بغداد، ولكن بإنضباط أخلاقى أشد. فليس هناك إستهدافات متعمدة للمدنيين على أى أساس عرقى أو طائفى. وفشل المحتلون في دفع الأمور إلى هذا الطريق. وهذه نعمة كبيرة لكون المقاومة الأفغانية مازالت تتمتع بميزتين هما: الوحدة و"إنعدام الحلفاء" (( ويبدوا أن الأمرين مرتبط أحدهما بالآخر أى أنهم موحدون لإنهم يفتقدون إلى الحلفاء الخارجييين ولا شك أن الوحدة الداخلية أهم كثيرا من وجود حليف خارجى ) ).

وبالتالى لايضغط أحدهم في إتجاه الفتنة، تحت الشعار الشيطانى الذى نجح في العراق وهو شعار:"الفتنة الطائفية في مقابل المعونات المالية"أو شعارات مثل:

"أقتل الجار تحصل على دولار"، أو"أقتل أخيك يحتار عدوك فيك".

بالطبع سيحتار العدو لأن جيوشه لن تجد ما تفعلة، فربما سرحوها من الخدمة أو أرسلوها تبحث عن رزقها في بلد آخر.

0 في فلسطين يعتبر الضرب داخل المدن الإسرائيلية، سلاحا رادعا في يد المقاومة، وإن كان فد فقد الكثير من فعاليته لأسباب متعددة، تتعلق بالداخل الفلسطينى المنهك، والمحيط العربى المتخاذل أو الخائن، ثم المحيط الإسلامى المستبعد والمتقاعد بقرار دولى وقومى عربى.

0 وضرب المدن الإسرائيلية بصواريخ حزب الله، كانت الأداة العقابية في يد المجاهدين لعقاب الإسرائيليين على قصف طائراتهم للأهداف المدنية داخل لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت