فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 256

وإعتقادية تمنع الفقه السلفى من إدخال جماهير المسلمين إلى ساحة المعركة ضد متجبرى العالم وكلاب صيدهم المحليين.

وإذ لم يحدث إجتهاد فقهى حقيقى في مواضيع السياسة الشرعية، فالأرجح أن يبقى أصحاب الجمود الفقهى بعيدين عن مجال توجيه المجتمعات وصناعة مستقبلها السياسى، بل أنهم على الأرجح قد يصبحون إحدى القوى المعادية للتغيير، ومؤيدة بشكل مباشر أو غير مباشر للطاغوت الدولى وخدامه المحليين.

* إن مقولة"من لم يكفر الكافر فهو كافر"لاتصنع ثورة إسلامية ولا تحرك الناس نحو التصدى للظالمين وطواغيت العالم من أجل حياة أفضل لأنفسهم ولأولادهم ولأوطانهم.

* وحتى مقولات أيسر فهما ووضوحا مثل:"القدس في خطر"أو أن"اليهود دنسوا المسجد الأقصى بعد أن إحتلوا كل فلسطين"أو أن"المشركين إحتلوا جزيرة العرب"أو أن"مكة والمدينة أصبحت محاطة بالقواعد العسكرية الأمريكية"أو أن"آل سعود دنسوا عمدا الحرم المكى ويغيرون في المصحف الشريف".أو أن"الأوربيون يسبون رسولنا، وفى أمريكا يسبون إله المسلمين"... كل هذا على فظاعته لم يحرك جمهور المسلمين كى يفعلوا شيئا. ربما عكر مزاجهم قليلا، ولكن لم تلبث المياة أن عادت إلى مجاريها.

هناك حلقة مفقودة يجب العثور عليها لتحريك الموات السلبى للمسلمين. لايتحرك المسلمون بفتاوى تاريخية فقدت القدرة على التأثير في الواقع بعد أن فقدت إرتباطها به. سيتحرك المسلمون إذا شرح لهم (عالم ما) وقادهم في الميدان، من أجل تحقيق معنى أن يكونوا مسلمين،

وماذا يعنى الإسلام بالنسبه لهم في واقعهم الراهن،

وماذا يعنى لحريتهم ولقمة عيشهم وكرامتهم المهدرة ومستقبل أولادهم.

وماذا تعنى في واقعنا الراهن ولحظتنا التى نعيشها الآن الكلمة الهائلة"لا إله إلا اله".

وماذا يعنى الآن فهم"أن محمدا رسول الله".

وماذا يعنى الآن تحدبدا هذا القرآن الذى نزين به أرفف المكتبات ونقرأه في الجنائز وعلى القبور.

وكيف أنه وسيلة لإنقاذ الأحياء وليس أداة لتشييع الموتى.

الإسلام كله، إجمالا وتفصيلا، في حاجة إلى العالم المجاهد الذى يجدد معانيه ويقدمه لأناس هذا العصر بما يناسب عقولهم وظروف حياتهم وتيارات عالمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت