فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 256

وكأن ذهابهم كان ينبغى أن يكون بلا عودة. وأن الأمر بينهم تلك السلطات"الوطنية"وبين السوفييت كان مجرد توزيع أدوار، فما ماعجز عنه السوفييت الفاشلون، سيقوم به على أكمل وجه أبطال التعذيب في معتقلات"الأمن!!!".

علماء البنتاجون:

لاتكتمل الدورة الكهربائية إلا بالقطبين الموجب والسالب. ولاتكتمل دائرة الحرب بالوكالة إلا بوجود بغال التحميل إلى جانب علماء البنتاجون. وهم فئة من المفتين الرسميين الكبار في السعودية. ولصلتهم الحميمة بولى الأمر،

تفتحت بصائرهم على إحتياجات البنتاجون لخدمات بغال التحميل، إلى اليد المجاهدة المجانية، عظيمة الفعالية، و التى لا تنتظر سوى رضى الخالق سبحانه، ثم طلقة في الرأس بعد الفراغ من المهمة الجهادية المقدسة، طلقة من اليد الأمريكية، أو من يد أجهزة"الأمن"العربية.

وكم تكسب ميزانية البنتاجون من وراء تلك العمالة القتالية المجانية، إذا ما قورنت بتلك العمالة باهظة التكاليف شحيحة العائد، لشركات المرتزفة الدوليين"المتعاقدين".

وهى شركات منتشرة في أمريكا وبلاد الغرب وتضم عسكريين سابقين وتقدم خدماتها لحكومات كثيرة حول العالم منها السعودية، بهدف مكافحة"الإرهاب الإسلامى"فى البلاد المقدسة.

عدد هؤلاء في العراق وصل إلى مئة وخمسون ألفا. أحيانا يصل راتب أحدهم في اليوم الواحد إلى ثلاثة آلاف دولار!! مع حصانة تامة من المساءلة القضائية. قبل وأثناء وبعد الحرب.

أين هؤلاء من المجاهدين المستباحين قضائيا وأمنيا، المسلوبين من كل الحقوق، بما فيها حقهم في الحياة، إلا بتصريح خاص من البيت الأبيض. على شرط أن يمارسوا منحة الحياه هذه خلف أسوار سجون بشعة يقضون فيها مددا غير نهائية لايعلم مداها أحد من الخلائق.

وعن التكلفة: فإن المجاهد العربى في أفغانستان لم يكن يتلقى أى راتب. وكانت تكلفة طعامة في اليوم هى مئة روبية باكستانية. أى أن كل خمسة من المجاهدين يتكلف إطعامهم دولارا واحدا في اليوم. والأسلحة للمجاهدين تشتريها المخابرات الأمريكية بأموال سعودية، وتسرق باكستان أكثرها، وتبيعها في السوق السوداء، ليشتريها من يريد الجهاد، وكانوا في الغالب هم المجاهدون العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت