هل هذا الكوكب قد أصبح خارجا عن ملكوت الله وأصبح كوكبا"حرا"تحكمة خارج شريعة الخالق، عصابة من المرابين الدوليين وأفاعى البروتوكولات؟؟.
فى هذا الزمان يصبح من الصعب إعتبار أى إتسان مؤمنا قبل أن يعلن أولا كفره بالطاغوت الأمريكى، وكلابه من الطواغيت الأقزام. إنهم الجزء المنفى من شهادة التوحيد العظمى: لا إله إلا الله. إنهم وبكل وضوح (لا إله) ، ولن نتخذهم آلهة مهما كان بيدهم من سلاح وتحت إمرتهم من جيوش وحكومات ومشانق ومعتقلات.
هؤلاء الذين يريدون إفهام العرب والمسلمين أن ضرب المدنيين والأهداف المدنية يعتبر عملا إرهابيا مدانا، إنما يريدون بذلك الفرار من إنتقام المظلومين.
ذلك لأنهم كانوا، وما زالوا، أكثر المقترفين لجرائم إبادة الشعوب وتدمير الأوطان بدون أى مبرر. وهذه بعض الأمثلة:
1 بعدما إستسلمت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، قام الطيران الأمريكى والبريطانى بضرب البنية التحتية والصناعية والسكان المدنيين الألمان، بضربات جوية متواصلة إستمرت لأسبوعين ليلا ونهارا فقتلوا عشرات الألوف من الأبرياء المستسلمين العزل. ثم إعتبروا ذلك إبتكارا عسكريا يفاخرون به ويعتمدونة منهجا يدرسونه، وأسموة"القصف الإستراتيجى". وكأن هذا الإسم المهيب يمكن أن يحول العمل الخسيس الجبان إلى إنجاز فخم يتباهون به، ويجعل من الجريمة منهجا للتدريس في الأكاديميات العسكرية. إنه الفجور الشيطانى لجبابرة التكنولوجيا المنهارون نفسيا ومعنويا وأخلاقيا. إنهم الخطر الحقيقى الذى يهدد البشرية جميعها وليس المسلمين فقط.
2 أيضا في الحرب العالمية الثانية، بعدما تحطم الجيش اليابانى، وترك كل مستعمراته، وإنكفأ للدفاع عن الجزر اليابانية، إستخدمت أمريكا سلاحها النووى بدون أى مبرر عسكرى، وبعد أن زال عنها أى خطر يمكن أن تشكله اليابان. ولكنها قصفت مدينتين يابانيتين بالقنابل النووية وقتلت ربع مليون يابانى. ومازالت أمريكا هى الوحيدة في تاريخ البشرية التى إستخدمت ذلك السلاح غير العادى.
والمصيبة أنها حتى لم تفدم ولو إعتذارا باردا. بل تكابر وتفاخر، بل وتهدد الآخرين بنظرية"الرجل المجنون"الحقود المستعد أن يفعل أى شئ إذا هدد أحدهم"مصالحة".