فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 256

الولايات المتحدة. وأنظمة"الإحتلال بالنيابة"التى تحكم الداخل العربى والإسلامى، تضع القوانين التى تبسط يدها في البطش والإستبداد. وكخطوة أولى يجب عدم الإعتراف بشرعية تلك القوانين الجائرة التى تحمى الظلم والإستبداد.

فالقوانين الدولية والمحلية التى تجعل من مقاومة الإحتلال جريمة، ومن إبادة الشعوب وإحتلال أوطان الآخرين عملا مشروعا ودفاعا عن النفس، كل هذه القوانين لا إعتبار لها، ولا شرعية حقيقية لها، لأن الظلم لايمكن أن يصبح شرعيا مهما كانت صفة المشرعين لقوانينه. بل أن هؤلاء المشرعين هم بذلك العمل قد إرتكبوا أعلى درجات الظلم، ويشاركون في تحمل مسئولية كل ما يترتب على قوانينهم تلك من جرائم في حق بنى البشر أجمعين، والمسلمين منهم خاصة.

ورغم أن ذلك الكلام قد يخدش حياء المتحضرين من أبناء جلدتنا، فإن كل مسلم لاينبغى عليه أن يعترف بشرعية أى قانون يخالف شرعيتنا الدينية، حتى لو فرضت تلك القوانين على رقابنا جيوش الطغيان في العالم أجمع. فليس كل ماهو واقع على الأرض هو شرعى بالضرورة. بل أننا لانكاد نجد شيئا واحدا شرعيا في كل ما نراه أمامنا من أوضاع وقوانين، وعلى كل المستويات الداخلية والدولية.

إن من واجب كل مسلم، ومن حقة، أن يدافع عن أى شعب مسلم يتعرض للعدوان، وأن يقاتل فوق أى أرض إسلامية تتاح له. وأن ويردع المعتدى بكل السبل الممكنة. كل ذلك يجب أن يتم بعيدا عن علماء البتاجون وأشباههم من تجار الدماء بالجملة والقطاعى. يجب أن يكون الجهاد والمقاومة تحت قيادة سياسية وعسكرية وشرعية معتبرة، حتى لا يكون الجهاد نيرانا تأكل أصحابها وتخدم أعدائهم، كما سبق وفصلنا في ذلك مرات عديدة.

* فالمعاملة بالمثل والتصعيد مقابل التصعيد والردع مقابل الردع، هى قوانين بديهية وأزلية أكدتها جميع الشرائع والديانات السماوية. إنها قوانين تنتهجها أى أمة تريد الدفاع عن نفسها، حتى لا تترك نفسها مشاعا مستباحا لأعدائها. أى أمة تحترم نفسها، تفكر دائما بطريقتها الخاصة، وتتصرف وفق منظومة عقائدها الخاصة، وتتكلم بفردات ثقافتها الخاصة، ثم تقاتل وفق الطريقة التى تحقق لها النصر

على أعدائها.

فكيف يكون قتلهم لنا عملا مشروعا طبقا لقانون وضعوه لأنفسهم، ويصبح دفاعنا عن

أنفسنا عملا إرهابيا مدانا رغم أنه مطابق لقانون شرعة الله لنا؟؟.

فهل أصبحت صلاحيات دجال البيت الأبغض على الأرض، أكبر من صلاحيات الله؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت