0 يعتبر المهاجرون واللآجئون السياسيون والتجار عبر القارات كلهم ممولون محتملون لحركات التمرد في بلادهم. والعديد من السياسيين والتجار الكبار يفضلون وضع قدم في كل قارب، والمراهنة على كل رقم يحتمل أن يربح. ويرون أن المساهمة في تمويل حركة تمرد ناشطة هو
نوع من الإستثمار المستقبلى، وحجزا لمفاعد متقدمة في عصر قادم. والحركة التى تبرهن على حيوية ونجاح، يتهافت عليها الستثمرون من الداخل والخارج.
0 من الأخطاء القاتلة أن تحاول حركة تمرد جباية الأموال من الناس بالإكراة. فهذا مدخل كبير للفشل، وإنقلاب الناس على الحركة وتعاونهم مع النظام ضدها.
فتتحول إلى حركة إجرام لاغير. بل أن الأنظمة تقوم بإفتعال هذه التعديات وإلصاقها بالمتمرين حتى تؤلب الناس عليهم. ليس فقط أحداث سطو بل أيضا قتل وإغتصاب وإحراق قرى بمن فيها. وقد حدث الكثير من ذلك في الجزائر على يد المسلحين الحكوميين.
لأجل ذلك تحظر الحركات الثورية الجادة على أفرادها أخذ أى شئ من الناس إلا بالثمن. وأحيانا بأكثر من الثمن المعتاد من أجل تشجيع الناس على البقاء في الأرض المحرة، وتقوية ترابطهم بالثوار. كما يعمل الثوار على تطهير مناطقهم من اللصوص والعصابات المسلحة، ويقاتلونها بكل قوة لأن نشاطهم يروع المواطنين ويدفعهم إلى الهجرة وتفريغ المناطق المحررة. وفى ذلك ضرر بالغ بالحركة. وبشكل خاص يتجنب المطاريد الإساءة إلى الأقليات، بكافة أنواعهم، بل يميزونها بمعاملة تفضيلية، مع حفظ كرامتهم وأموالهم وأعراضهم، ومساندة الفقراء منهم إقتصاديا. وذلك لتفادى الإنشقاق الداخلى وقطع طريق الأعداء في إحداث الفتنه الداخلية. وبالتالى فإن العبث بأمن الأقليات يكون عبثا بأمن البلاد وسلامة ثورتها. ويتعامل معة الثوار على هذا الأساس.
0 لابد لحركة المطاريد من ضبط عمليات التبرعات والدعم المالى حتى لايكون وسيلة إلى الفساد والإفساد المتعمد، أو حرف المسار السياسى أو العسكرى للحركة، او فرض سياسات خارجية على الحركة. فالتبرعات الخارجية ينبغى أن تكون عن طريق القنوات المحددة التى تحددها القيادة المركزية للحركة. أى لاتصل بشكل مباشر إلى أى مستوى تنظيمى للحركة.
وفى حال وقوع تجاوز للقنوات التمويلية، ينبغى إبلاغ الجهة المختصة في الحركة عن ذلك وكيفية حدوثه.
اما التبرعات الداخلية فينبغى إخطار قيادة المنطقة بها، وهذه بدورها ترفع تقريرا عنها لقياداتها.