"الشرق الأوسط الكبير"كله. فتصبح إسرائيل هى الحاكم والمتصرف بالثروات، وصاحبة السيادة المطلقة في الإقليم.
ويبدو أن حكومات المنطقة ورغبة منها في إسترضاء أمريكا ومن أجل الإبقاء على إستمرارية نظمها المتهالكة تتعاون مع أمريكا وإسرائيل في تطبيق تلك الرؤية. وهكذا تجد فئات العراق المتصارعة دعما إقليميا من دول جوار العراق.
إن أفضل مالدى المقاومة العراقية، هم مقاتليها من المجاهدين المؤمنين الصادقين. وأسوأ مالديها تلك القيادات الضعيفة التى تتولى إدارة العمل الجهادى المقاوم،
وضعفها السياسى والفقهى، الذى ورطها في حرب مذهبية طائفية عرقية تحقق مخطط أعدائها في نهاية المطاف.
وهذا ما حدث في حرب أفغانستان ضد السوفييت عندما تولت قيادة المجاهدين أسوأ وأضعف العناصر السياسية، فقاتلت تحت شروط أمريكية باكستانية سعودية أضاعت بطولات ودماء وتضحيات المجاهدين والشعب المسلم في أفغانستان.
ومن ناحية القيادات، وخضوعها للحلفاء من دول الجوار للعمل ضد مصالح شعبها. نشير هنا إلى الفرق بين النموذج العراقى والنموذجين اللبنانى، والأفغانى"أى طالبان في الحروب الحالية ضد أمريكا وحلف الأطلنطى".
فى لبنان حزب الله هناك توافق كبير جدا بين رؤية الحركة الجهادية وبين رؤية حلفائها وهناك تفاوتات يتغاضى عنها الطرفان حاليا وموضوعة في مرتبة ثانوية بعيدا عن الإستخدام.
فى أفغانستان فإن تحرك طالبان السياسى مع الجوار يبدو مريحا وبسيطا.
فجميع الجوار بلا إستثناء يعمل ضد الحركة الجهادية وبالتوافق التام مع المصلحة الأمريكية الأمنية والسياسية. والبوابة المفتوحة أمام طالبان هو التحالف مع القبائل البشتونية على الحدود المشتركة مع باكستان. وهى للعلم كانت قبائل أفغانية قبل أن تقوم بريطانيا بسلخ تلك المناطق عن أفغانستان طبقا لإتفاقية"ديورند"التى أعقبت الحملات البريطانية الثلاث على أفغانستان وإنتهت في بداية القرن العشرين وهذا الإنسلاخ كان محددًا بتسعين عاما.