تلك هى القوة في معسكر المطاريد. أما الرحمة فهى الصفة التى بدونها تتحول القوة المادية، إلى صفة وحشية بغيضة، كما هى قوة الطغاة المستكبرين، وجيوش الإنتفاخ التكنولوجى، عديمة الرحمة ميتة الضمير.
القوة"ضد العدو"، والرحمة"مع كل الناس"تكسبان حركة المطاريد الهيبة في نفوس الأعداء والمحبة في نفوس الناس. فتجتمع بحار الشعب حول أسماك المقاومة، فيسهل عليها العيش والحركة. أما إذا ضل المطاريد الطريق وإنحرفوا إلى القسوة مع الناس، فإنهم بالتدريج يتحولون إلى مجموعات من آكلى لحوم البشر، وسريعا ما ينهزمون بأيدى الناس أنفسهم قبل أن يهزمهم سلاح العدو.
0 قتال العدو وقتله في ميادين المعارك لايعنى جواز الإساءة إلى أسراه أوذبحهم على شاشات الفضائيات. فتلك بشاعات منفرة، تؤدى إلى إنصراف الناس وتجفيف البحيرات عن جثث لأسماك متوحشة تتغذى على لحوم البشر.
وليس من الرحمة أيضا قتل النساء والأطفال وغير المحاربين عموما.
وهنا تبرز مسائل يحاول العدو التشويش بها إعلامبا للإضرار بسمعة المقاومين.
فالنساء لدى العدو أصبحن الآن في صلب العمل القتالى والإستخبارى والأمنى. إنهن الآن في صميم العدوان وداخل كل تفاصيله. فلا مجال إذن للقول بعدم إمكان تعرضهن للإستهداف القتالى. ثم هناك إستهداف العدو للتجمعات المدنية لشعوبنا المحتلة، وقتل النساء والأطفال وغير المقاتلين بالضربات الجوية والصاروخية، أو بالمدفعية والدبابات عندما تتواجد جيوشه على الأرض، مكتفيا بالقول أنه قتل جماعة من"الإرهابيين".
ومع ذلك يصف ضربات المقاومين المضادة بأنها أعمالا إرهابية تستهدف المدنيين.
ونجحت آلته الدعائية كثيرا، حتى ترسخت في الأذهان قاعدة ظالمة تقول أن ضرب أهالينا المستضعفين بالأسلحة فائقة التطور لجيوش العدوان والغزو، هو عمل مشروع من أعمال الدفاع عن النفس.
أما إذا قام المطاريد بردة فعل ضد أهداف مشابهة لدى العدو، ولكن بوسائل بدائية ترتكز على العمل الإستشهادى أو أسلحة بدائية نتيجة العوز التكنولوجى، تفجرت عمليات إستنكار عالمية، تضم بعض العرب والمسلمين أنفسهم.