1 -ويكون اسمًا فيضم إلا إذا وقع مع كان أو إحدى أخواتها
2 -ويكون ظرفًا فيفتح
3 -ويكون فعلًا أو مع حرف من حروف الإضافة أو جملة ويكتفي في بيان إعرابه بأنه محمول
وترى الجماعة أنها بهذا كله يسرت إعراب الجملة وقللت إصلاحاتها وجمعت أبواب الفاعل ونائب الفاعل والمبتدأ واسم كان واسم إن في باب الموضوع، وجمعت أبواب خبر المبتدأ وخبر كان وخبر إن في باب المحمول، وخففت عن المعلمين والمتعلمين برد باب ظن إلى الفعل المتعدي
ونحن نرى أن كلًا من تقليل الاصطلاحات وتفصيلها قد يكون يسرًا في العلم وتدوينه، وقد يكون يسرًا فيه، فيجب أن يصار إليهما بقدر ما تدعو إليه الحاجة فيهما، وإلا كان الإجمال غموضًا في العلم وكان التفصيل حشوًا لا فائدة فيه، وهذه الأبواب التي جمعت في باب واحد ذات أحكام كثيرة مختلفة، فمن الواجب أن يقتصد في جمعها، وقد يؤدي الإسراف في تقليل اصطلاحاتها إلى عكس ما نرجوه منه
والذي نراه في ذلك أن يلحق باب كان وأخواتها وباب إن وأخواتها بباب المبتدأ والخبر، فتجمع هذه الأبواب الثلاثة في باب واحد، ويعرب اسم كان وخبرها مبتدأ مرفوعًا وخبرًا منصوبًا، ويعرب اسم إن وأخواتها مبتدأ منصوبًا وخبرًا مرفوعًا لأن الإعراب فرع المعنى ودليله، وهذه الصيغة الإعرابية المشهورة لا يمكن أن تدل على معنى في جملة كان وأخواتها وجملة إن وأخواتها، بل هي صيغة لا معنى لها في ذاتها، إذ لا يمكنك أن تفهم معنى لكون اسم كان وأخواتها اسمًا لها، ولا لكون خبرها خبرًا لها، وكذلك الأمر في إن وأخواتها، فصاحب الخبر في قولك: كان زيد قائمًا - هو زيد لا كان، وموقعه في هذه الجملة موقع المبتدأ المخبر عنه، فأصدق شيء في إعرابه أن يقال إنه مبتدأ، وأن يقال فيما بعده إنه خبره لا خبر كان، وليست كان في جملتها إلا قيدًا فيها، لأنها تقيد الخبر بمفادها وهو الزمان الماضي، فكأنك قلت في ذلك المثال - زيد قائم في الزمان الماضي
وأمر ذلك في إن وأخواتها أظهر منه في كان وأخواتها، لأن قولك - إن زيدًا قائم - لا تفيد إن فيه إلا تأكيد ثبوت الخبر للمبتدأ، فلا يزال المبتدأ فيها مبتدأ على معناه وإن تغيير