فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22408 من 65521

في الحالات التي تكون فيها المؤثرات في المحيط الاجتماعي متباينة، فان القبيل يخرج في قوالب شتى جماعها يكافئ الحالات التي يتضمنها المحيط الاجتماعي؛ وهذا ما هو حادث اليوم في مصر. فإن أهل المدن من الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة يعيشون على غرار غربي، لأن العوامل في محيطهم الاجتماعي متأثرة بالروح الأوربية، بعكس أهل الريف الذين يعيشون على غرار شرقي. وهذا الانقسام في المجتمع المصري ملحوظ للنظر.

وإذن تكون نقطة الخطأ في كلام المناظر، بل الخطأ الأساسي هو إغفاله للمؤثرات الطارئة التي تدخل في المحيط الاجتماعي، وتؤثر في المجموع الإنساني، وتصبهم في قوالب جديدة تكافئ المحيط الاجتماعي في الصورة الجديدة التي أخذها بالمؤثرات التي طرأت عليه. وهذه الحقيقة تتبين من نظرة سريعة في كتاب (رسالة المنبر إلى الشرق العربي) .

ولقد كشفنا عن هذه الحقيقة في النقد الذي كتبناه في مجلة (العصبة الأندلسية) في عددي فبراير ومارس سنة 1938 لكتابه، وهي تبين أن المناظر يمضي في كلامه مغفلًا شأن العوامل والمؤثرات التي تجد طريقها إلى المحيط الاجتماعي للشرق العربي. ومن هنا نرى أن الشرق العربي شاء أو لم يشأ مفكروه سيمضي في سلسلة من التغايرات حتى ينتهي إلى أن يحوز المكافأة للمؤثرات التي دخلت محيطه؟

(إسكندرية)

إسماعيل احمد أدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت