أنا غير الأولى. . وخامسها: هؤلاء جميعًا!. . .
فهات يا دنيا! املئي يدي وفمي وكل وعاء فيَّ. . . إني واقف أنتظر الكنوز الموعودة. . . يداي مازالتا مبسوطتين منذ أن عرفت. . . وفمي فاغر إلى فوق،. وعيناي كهفا ظلام لم تقنعا بما ينفذ إليهما من هذا الضوء الذي تراه أيضًا كل العيون الضالة فلا يهديها. . .
2 -والمحصول؟
ولكن. . .
هل في الدنيا إلا طريق واحد تذهب فيه الأقدام طولا وعرضًا على الشوك والحصى والغبار، ثم تنتهي إلى الحفرة التي لا تشبع أبدًا من الجثث والحطام؟
وهل أنا عالم بذلك علم الذي ينظر الخواتيم دائما في المبادئ؟
وهل لا يزال يزيغ حواسي ذلك البريق الخالب فأجري وراءه وأنا أعلم أني أجري إلى لا شيء؟
أو لم أجرب العناوين وما وراءها ودنيا الألفاظ التي تضع الأسماء ليعيش الناس بها فقط؟
وهل أذهب كما ذهب أكثر الناس غريق الوهم والسعي المكدي إلى الأصفار التي غرنا منها أنها تعد أيضًا كما تعد الأرقام؟
ماذا وراء التراب المزوق يا أولي الألباب؟ املئوا منه أواعيكم ما شئتم. . .!
ماذا وراء التجارة بالألفاظ أيها الحكماء؟ املئوا الصحف بها ما أردتم. . .!
فليس في الدنيا إلا يوم واحد تفرغه الشمس أضواء وظلامًا على أجسادنا فتبينها ثم نبليها به. . .
والأرض دائمًا تقرع بالأقدام. . . والصبح دائمًا معه صوت الطير. . . والليل دائمًا معه نجومه. . . والمحصول عدد لا نهائي من الأصفار!
3 -لابد من جنون أيها العقلاء!
ولكن أيضًا. . .
لابد من جنون أيها العقلاء لندرك!
لابد أن نصر على هذا النداء: