ـ [شذور الذهب.] ــــــــ [05 - 05 - 2009, 09:30 م] ـ
يقولون في الإسلام ظلما بأنه يصد ذويه عن طريق التقدم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
بارك الله فيكم أستاذَنا أبا قصي ورفع قدركم ,
أنعرب ظلما هنا: مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر , أم حالا مئولة بمشتق , مع أن الثاني غير مقيس , فما توجيهكم؟
وجزاكم الله خيرا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حياك الله.
ظلمًا / مفعول لأجله.
وشكرًا لك.
هذه نجوى أفضيت بها عبر الخاص إلى أستاذنا وشيخنا أبي قصي - وفقه الله تعالى ورفع قدره -.
ـ [محمد عبد العزيز محمد] ــــــــ [05 - 05 - 2009, 11:43 م] ـ
السلام عليكم أخي خالدا
يبدو أن الأمر يحتاج إلى مزيد بيان، لعل شيخنا أبا قصي يفصِّل في الأمر.
فهل قولهم عن الإسلام: إنه يصد ذويه عن التقدم كان من أجل الظلم؟ أم أن الظلم مصاحب لقولهم؟
فالحال برأيي - إن جاز لمثلي - أقرب.
أو النائب عن المفعول المطلق صفته أو نوعه؛ فالظلم نوع من القول.
أو مفعول مطلق لفعل محذوف، وجملة يظلمون ظلما: حال.
أما المفعول به فلا؛ فليس الظلم قولهم، بل قالوا: إن الإسلام .
والله أعلم.
ـ [أبو العباس المقدسي] ــــــــ [06 - 05 - 2009, 12:53 ص] ـ
إنه لم يخف علي إعرابُك هذا , ولكن اعلمي أن تاويل الحال بمشتق غير مقيس , وإن كان له وجه هنا , والأولى في نظري ما أعربتُ , فليتأمل بارك الله فيكِ.
بارك الله فيك أخي الحبيب
بل مجيء الحال مصدرا مقيس أخي لوروده في أصدق الكلام وافصحه , كتاب ربنا , ولا داعي للتأويل قال تعالى: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا} وقال تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} وقال تعالى: {لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} .
قال الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان في دليل السالك إلى ألفية ابن مالك:
"وقد كثر مجيء الحال مصدرًا نكرة، ورد ذلك في كتاب الله تعالى، وفي كلام العرب، قال تعالى: (إنّ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا) وقال تعالى: (لا يحلّ لكم أن ترثوا النسآء كرهًا) ، وقال تعالى: (ادعُهُنَّ يأتينَك سعيًا) وقال تعالى: (ثم إني دعوتهم جهارا) ، وقال تعالى: (يدعون ربَّهم خوفًا وطمعًا) وقال تعالى: (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرها) فـ (ظلمًا) و (كرهًا) و (سعيًا) و (جهارًا) و (خوفًا وطمعًا) و (طوعًا وكرهًا) أحوال وكلها مصادر."
وروي عن العرب أنهم كانوا يقولون: قتلته صبرًا، وأتيته ركضًا، ولقيته فجأةً، وكلمته مشافهة، وطلع علينا بغتة.
والصحيح أن ذلك مقيس، لكثرة ما ورد منه ولا داعي للتأويلات التي وردت في كتب النحو، وقولهم: إن ذلك لا يقاس عليه، لمجيئه على خلاف الأصل، غير مقبول، فإن كثرتها تبيح القياس، وما الذي يقاس عليه إذا لم تكن هذه الشواهد داعية للقياس عليها؟!!
وهذا معنى قوله: (ومصدر منكر حالًا يقع. . . إلخ) أي: إن المصدر المنكر - أي: النكرة - يقع حالًا بكثرة، ثم ذكر المثال.""
ـ [شذور الذهب.] ــــــــ [06 - 05 - 2009, 01:19 م] ـ
بارك الله فيك أخي الحبيب
بل مجيء الحال مصدرا مقيس أخي لوروده في أصدق الكلام وافصحه , كتاب ربنا , ولا داعي للتأويل قال تعالى: {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا} وقال تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} وقال تعالى: {لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} .
قال الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان في دليل السالك إلى ألفية ابن مالك:
"وقد كثر مجيء الحال مصدرًا نكرة، ورد ذلك في كتاب الله تعالى، وفي كلام العرب، قال تعالى: (إنّ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا) وقال تعالى: (لا يحلّ لكم أن ترثوا النسآء كرهًا) ، وقال تعالى: (ادعُهُنَّ يأتينَك سعيًا) وقال تعالى: (ثم إني دعوتهم جهارا) ، وقال تعالى: (يدعون ربَّهم خوفًا وطمعًا) وقال تعالى: (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرها) فـ (ظلمًا) و (كرهًا) و (سعيًا) و (جهارًا) و (خوفًا وطمعًا) و (طوعًا وكرهًا) أحوال وكلها مصادر."
وروي عن العرب أنهم كانوا يقولون: قتلته صبرًا، وأتيته ركضًا، ولقيته فجأةً، وكلمته مشافهة، وطلع علينا بغتة.
والصحيح أن ذلك مقيس، لكثرة ما ورد منه ولا داعي للتأويلات التي وردت في كتب النحو، وقولهم: إن ذلك لا يقاس عليه، لمجيئه على خلاف الأصل، غير مقبول، فإن كثرتها تبيح القياس، وما الذي يقاس عليه إذا لم تكن هذه الشواهد داعية للقياس عليها؟!!
وهذا معنى قوله: (ومصدر منكر حالًا يقع. . . إلخ) أي: إن المصدر المنكر - أي: النكرة - يقع حالًا بكثرة، ثم ذكر المثال.""
جزاكم الله خيرا أستاذنا أبا العباس , أنا لم أقل: إن مجيء الحال مصدرا غيرُ مقيس , وإنما قلت: إن تأويلها بمشتق غير مقيس , وإنما موقوف على السماع كقولهم: بايعته يدا بيد. وكقولهم: كلمني فاه إلى في. هذا ما قصدته أستاذنا , وقد وقفت على نحو ما ذكرته من كلام الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى عند قراءتي لشرحه تعجيل الندى شرح قطر الندى , وشكر الله لك سابق فضلك أستاذنا الكريم.
(يُتْبَعُ)