ـ [عاشق الوطن15] ــــــــ [07 - 07 - 2009, 05:02 م] ـ
لماذا حذفت الياء من كلمة (أمي) ؟ في قوله تعالى: {قال يابن أم}
ـ [مهاجر] ــــــــ [07 - 07 - 2009, 05:35 م] ـ
الإضافة إلى مضاف إلى ياء المتكلم، فتحذف تخفيفا، ويجوز على قلة: يا ابن أمي، كالبيت المعروف:
يا ابن أمي ويا شقيق نفسي أنت خلفتني لدهر شديد.
قال أبو السعود رحمه الله:
"وقرئ بكسر الميم بإسقاط الياءِ تخفيفًا كالمنادى لمضافِ إلى الياء وقراءةُ الفتح، (أي: ابن أمَّ) ، لزيادة التخفيف أو لتشبيهه بخمسةَ عشرَ، (بفتح جزأيها: ابنَ أمَّ كـ: خمسةَ عشرَ) ". اهـ بتصرف
والله أعلى وأعلم.
ـ [أبو عمار الكوفى] ــــــــ [07 - 07 - 2009, 06:30 م] ـ
أفاد أخونا المهاجر وزاد.
وفي هذا يقول ابن مالك:
وَفَتْحٌ أَوْ كَسْرٌ وَحَذْفُ الْيَا اسْتَمَرّْ في يا ابْنَ أُمَّ يَا ابْنَ عَمَّ لا مَفَرّْ.
فإذا أُضيف المنادى إلى مضاف إلى ياء المتكلم وجب إثبات الياء، نحو: يا ابنَ أخي، ويا ابن خالي، إلاَّ في (ابن أُمِّي، وابن عَمِّي) فتحذف الياء منهما تخفيفا (لكثرة الاستعمال) وتُكسر الميم - وهو الأكثر - أو تُفتح؛ فتقول: يا ابنَ أمَِّ أَقْبِلْ، ويا ابنَ عَمَِّ لامفرَّ.
والله تعالى أعلم.
ـ [السلفي1] ــــــــ [07 - 07 - 2009, 07:49 م] ـ
لماذا حذفت الياء من كلمة (أمي) ؟ في قوله تعالى: {قال يابن أم}
بسم الله.
قلتُ ,وبالله تعالى التوفيق والسداد:
أحسن الله تعالى إلي السائل, وأحسن الأخوان الكريمان الفاضلان المجيبان,
وبارك الله تعالى في الجميع.
وأستأذن الأستاذين المجيبين الحبيبين في بيان قصير:
الآية لها موضعان في كتاب الله تعالى:
الأول: قال هارون لموسى:
"قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ... الآية" (الأعراف 150)
الثاني: قال هارون لموسى:
"قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ .... الآية" (طه 94)
القراءت الواردة لـ"أم":
الأولى: بكسر الميم"أمِّ",
وهي قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي وشعبة وخلف.
الثانية: بفتح الميم"أمَّ",
وهي قراءة الباقين , وبها قراءة عاصم من طريق حفص.
الثالثة: إثبات الياء"أميَْ"ساكنة ومتحركة.
وهي شاذة.
الرابعة: بهمزة مكسورة"إمِّ", وهي شاذة.
تخريج الأولى:
حُذفت ياء المتكلم , وناب عنها (أُجتزء بـ) الكسرة ,
فالأصل"يا ابن أمي", فحذفت الياء وأجتزء عنها بالكسرة ,
فصارت:"يا ابن أمِّ"للتخفيف ,
وهذا عليه الوفاق بين العلماء , ولا أعلم مخالفًا , وهي لغة للعرب , وهى
الأفصح.
والخلاف بين البصريين والكوفيين في حذف الياء وكسر الميم هنا من وجهين:
أولهما:
البصريون يرون أن"أمَّ"مبنيةٌ , ويقولون:
"ابن"و"أم"اسمان صارا معًا اسمًا (تركيبًا) واحدًا في حكم الكلمة
الواحدة نحو: خمسة عشرة و حضر موت , فـ"ابن"و"أم"اسم واحد
أضيف إلى الياء ثم حذفت ونابت عنها الكسرة ,
نحو: يا أحد عشري , نحذف الياء فصارت يا أحد عشرِ , وأحد مع عشر اسم
واحد مضاف إلى الياء ,
وهذا مذهب سيبويهِ.
أما الكوفيون فيرون أن"أمِّ"معربة , وليست مبنية , وحذف الياء للتخفيف.
ثانيهما:
البصريون يرون أن حذف الياء وإنابة الكسرة عنها لغة عامة عند العرب ,
فيقولون: هذا غلامِ قد جاء , وأصلها: هذا غلامي ... ,
ويقولون:"يا غلامِ أقبل , وأصلها: يا غلامي .... ,"
ويقولون: جازِ باز , وصلها: جازي باز.
الكوفيون يرون أن الحذف للياء في المنادي المضاف لياء المتكلم فحسب إلاّ في
قولهم: يا ابن أمِّ , ويا ابن عمِّ , فقد اشتهرت وكثرت.
تخريج الثانية:
فيها مذهبان:
أولهما للبصريين: أن"ابن"و"أمَّ"اسمان صارا اسمًا واحدًا , فعومل
معاملة الكلمة الواحدة المركبة , والتركيب علة للبناء , فبنيت"أمَّ"على الفتح.
نحو: خمسة عشرة , وحضرموت , ولا النافية مع اسمها , ولا النافية مع
اسمها مع نعت الاسم نحو: لا طالبَ مقصرَ في الفصل.
وهذا مذهب سيبويه.
ثانيهما للكوفيين: أصله:"يا ابن أماه", فحذفت الهاء نحو: يا ويلتا ,
فصارت:"يا ابن أما", وقالوا: والألف منقلبة عن الياء"أمي", ثم
حذفت الألف من"أما",وناب عنها الفتحة ,فصارت:"أمَّ"نحو
حذف الألف من يا غلامَ أقبل , وأصله: يا غلامًا أقبل , وقالوا: هذا الحذف
زيادة في التخفيف , وهو هنا بالذات يناسب حال هارون مع موسى.
وهذا مذهب الفراء والكسائي وأبي عبيد.
ورده البصريون بأمرين:
أنه خطأ حذف الألف , والثاني أنه نادر لا يقاس عليه.
تخريج الثالثة:
هي الأصل المقاس عليه.
تخريج الرابعة:
على إتباع الميم للهمزة.
تنبيه:
الأول: الجمهور على أن هارون وموسى أخوان من أب وأم , واكتفي هارون
على مناداته بالأم استعطافًا واستدرارًا للرحمة بالتذكير بالأم.
وقال بعض: هو أخوه من أم.
وقال بعض: الأم كانت مؤمنة والأب كان كافرًا.
الثاني: عند قراءة آية الأعراف يصح الوقوف على"ابن",
أما في طه لا يصح لاتصال الياء بـ"ابن"بـ"أم"كما برسم المصحف.
والله تعالى الموفق.