السؤالهذا السائل يقول: لقد سمعنا عزم بعض أصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ للقيام بمشروع الأمر المعروف والنهي عن المنكر،
السؤالهل لا يزال هذا الأمر قائمًا حتى يتسنى لنا التسجيل لدى أحد المشايخ.
أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
الجوابهذا الأمر بشكل منظم لا يزال قائمًا وهو تحت الدراسة، والمسئول الأول عنه سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز، وهو بصدد دراسته إن شاء الله، وأظنه قد عهد إلى بعض المشايخ ترتيب ذلك، وأما القيام بهذا عمليًا دون ترتيب فهذا متيسر وحاصل من بعض الإخوان دون ترتيب ودون ارتباط بأشخاص معينين ولله الحمد، فكل طالب علم يمكنه أن يخرج ويأمر وينهى لكن بالطريقة الممكنة الميسرة التي لا يترتب عليها ردود فعل ولا مشاكل، ما هي الطريقة؟ الطريقة: أن تناصح من رأيته يفعل منكرًا أو يتعرض لفعل منكر، تناصحه بالكلمة الهادئة الطيبة من منطلق الأخوة في الله، لو رأيت إنسانًا يدخن فمن اليسير جدًا أن تقف معه وتقول: يا أخي! هذا الدخان حرام يضرك في دينك وفي صحتك وفي مالك، فاتق الله، جزاك الله خيرًا، الله يعافيك منه، لن يغضب ولن ينفعل إلا أن يكون لئيمًا، أما إن كان عنده بقية من الخلق فسيقول: جزاك الله خيرًا، وربما كان لكلمتك أثر بالغ على نفسيته، وربما كان ذلك مبعث تفكير قوي لأن يترك الدخان.
تمر في الشارع وترى امرأة متبرجة تقول لها: يا مسلمة! يا امرأة! اتق الله واحتجبي، وأنت تمشي لأن المرأة لا يتأتى الوقوف معها والتطويل؛ لكن كلمة تعرف بها المقصود هذه فيها إعذار وفيها بيان وإعلام حتى لا ينسى الحجاب.
الحجاب: هناك معاول لرفع حجاب المرأة، وإخراج المرأة من حجابها، ومن هذه المعاول ما حدث في الأيام الماضية من قيام مجموعة من النساء المفتونات أو المغرورات بقيادة السيارات، هذا من جملة الخطوات لإخراج المرأة من بيت حشمتها، وليكون ذلك خطوة في طرح المرأة للحجاب الواجب عليها، والكفرة والفسقة يريدون ذلك، يريدون أن تخرج المرأة سافرة لكنهم لا يستطيعون أن يقفزوا إلى هذه الغاية قفزًا لتخرج عريانة، لا.
يسلكون إلى ذلك شتى الطرق، والآن كما ترون في بلادنا حفظها الله وقطع مطامع الكافرين وأعداء الدين مما يأملونه ومما يريدونه بها، كما ترون الأمور فيها تأخر وتدهور في باب الالتزام؛ التزام المرأة بواجبها وبآدابها الإسلامية، ولكن الله غالب على أمره ولو كره الكافرون، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.